
استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو من منصبه، بعد فتح تحقيق في قضية فساد طالت أحد المسئولين التابعين لمكتبه، في أحدث قضية فساد تطال مسئولين كبارًا في حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
كرافشينكو: قرار الاستقالة سياسي
أعلن كرافشينكو، البالغ من العمر 36 عامًا، استقالته في وقت متأخر من يوم الاثنين، وقال في بيان إن القرار «سياسي» واتخذه بشكل واعٍ، نافيًا ارتكاب أي مخالفات.
ولم توجه السلطات إلى كرافشينكو اتهامًا بارتكاب جريمة، كما لم تدرجه مشتبهًا به في أي تحقيق. وجاءت استقالته بعد اتهام أحد المسئولين التابعين لمكتبه بالمساعدة في إدارة شبكة احتيال.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إنه سيقدم طلب استقالة كرافشينكو إلى البرلمان، الذي يتعين عليه الموافقة عليه.
التحقيق يطال مسئولًا في النيابة
وتتركز القضية التي أعلنتها هيئة مكافحة الفساد الوطنية الأوكرانية “نابو” ومكتب المدعي العام المختص بمكافحة الفساد “سابو” يوم السبت، حول مدير أحد الأقسام في النيابة.
وتتهم جهات التحقيق المسئول بتلقي رشاوى مقابل المساعدة في التستر على مركز اتصالات متهم بالاحتيال على أوكرانيين وأجانب.
وقالت الهيئتان إن المسئول استعان بموظفين آخرين وأشخاص من معارفه للمساعدة في غسل عائدات بلغت نحو مليون دولار، من خلال شراء عقارات وأصول أخرى.
ونشرت جهات التحقيق صورًا لخزنة تحتوي على مبالغ مالية، إلى جانب مصادرة سيارة رياضية فاخرة خلال العملية.
انتقادات سابقة لكرافشينكو
وكان كرافشينكو قد تعرض لانتقادات من معارضين بسبب اتهامات بالمشاركة في محاولة لتقليص صلاحيات “نابو” و”سابو” العام الماضي، وهي اتهامات نفاها.
ويتمتع مكتب المدعي العام في أوكرانيا بصلاحيات واسعة تشمل التحقيق في قضايا الفساد وجرائم الحرب.
وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إنه عقد اجتماعات مع كرافشينكو ومسئولي “نابو” و”سابو” عقب التحقيق الأخير.
مطالب بإصلاح جهاز الادعاء العام
وقال النائب المعارض أندريه أوسادشوك، نائب رئيس لجنة إنفاذ القانون في البرلمان، إن القضية تؤكد الحاجة إلى إصلاح جهاز الادعاء العام، داعيًا إلى شغل المناصب الرئيسية من خلال مسابقات مفتوحة.
وأضاف أن أوكرانيا ستواجه صعوبة في المضي قدمًا ما لم تغير أسلوب اختيار وتعيين المدعي العام وأعضاء النيابة في المستويات الأدنى.
مكافحة الفساد ضمن شروط مسار أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي
وتعد مكافحة الفساد أحد الملفات المهمة في مساعي أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فيما تواجه كييف منذ اندلاع الحرب مع روسيا ضغوطًا لإجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة.
وتأتي استقالة كرافشينكو بعد سلسلة من قضايا الفساد التي أطاحت بمسئولين كبار في الحكومة الأوكرانية وأدت إلى تغييرات في عدد من المناصب خلال فترة الحرب.
وكان زيلينسكي قد واجه العام الماضي أزمة سياسية بعد اتهام شريك سابق له في مجال الأعمال بإدارة مخطط لعمولات غير قانونية بقيمة 100 مليون دولار داخل وكالة الطاقة الذرية الحكومية.
