تعريف الاندماج و الاستحواذ:
بطريقة شمولية في قانون الشركات المصري، تعتبر “عمليات الاستحواذ” أبسط طريقة للشركات للانضمام إلى السوق الأجنبية إذا كانت ترغب في تنمية عملياتها عن طريق شراء شركة قائمة هناك.
سيكون للشركة المكتسبة بالفعل موظفيها وعلامتها التجارية وأصولها الغير مادية، والتي يمكن أن تساعد في ضمان أن الشركة المستحوذ عليها ستولد في السوق الجديدة بأساس قوي.
كقاعدة في “الدمج”، يتم الاستحواذ على شركة واحدة في شركة أخرى حيث يتم الحصول على جميع الأصول المالية للشركة التي تم الاستحواذ عليها من قبل الشركة الناجية. أحيانًا يكون الاندماج اتحادًا للكيانات الغير مؤسسية، مثل الجمعيات.
ما هي أنواع الاستحواذ؟
في كثير من الأحيان، يمكن تصنيف اندماج الشركات مثل الاستحواذ أو الاندماج بإحدى الطرق الأربع:
تستحوذ الشركة الأم على شركة موجودة في مكان ما على طول سلسلة التوريد الخاصة بها، إما في المنبع (مثل البائع / المورد) أو المصب (معالج أو بائع تجزئة).
تشتري الشركة الأم شركة منافسة أو شركة أخرى في قطاع الصناعة الخاص بها وفي نفس نقطة سلسلة الامداد.
حيث أن الشركة الأم تشتري شركة أخرى في صناعة أو قطاع مختلف تمامًا، في أعمال هامشية أو غير ذات صلة.
تُعرف أيضًا باسم توسع السوق، ويحدث هذا عندما تشتري الشركة الأم شركة في نفس الصناعة أو في صناعة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ، ولكن لديها خطوط أعمال أو منتجات مختلفة.
عملية الاندماج و الاستحواذ:
من ناحية أخرى، لنلقي نظرة شاملة على عملية الدمج والاستحواذ في 10 خطوات:
1- تعزيز عمليات الاستحواذ
تعتمد استراتيجية الشراء الناجحة على أن يكون لدى المستحوذ دراية واضحة لما يأملون في تحقيقه من الصفقة ولماذا يستحوذون على الشركة المستهدفة (على سبيل المثال، توسيع خطوط الإنتاج أو الوصول إلى أسواق جديدة)،
2- تكوين معاملات البحث الدمج والاستحواذ
تحديد العوامل الحاسمة التي يجب مراعاتها عند اختيار الأعمال المستهدفة المحتملة (على سبيل المثال، هوامش الربح أو الموقع الجغرافي أو قاعدة العملاء) ,
3- تحديد أهداف الاستحواذ المحتملة
يبحث المستحوذ عن الشركات المستهدفة المحتملة ويقيمها باستخدام معايير البحث التي أنشأها.
4- بدء عملية التخطيط للاستحواذ
يتواصل المستحوذ بشركة واحدة أو أكثر كصفقة جيدة والتي يتناسب مع معاييرها. الهدف من المناقشات المبكرة هو معرفة المزيد عن الصفقة وقياس قابلية الأعمال المستهدفة للاندماج أو الشراء.
5- إجراء التقييم
بافتراض أن الاتصال المبدئي والمناقشات تمت بشكل جيد، يطلب المستحوذ من الشركة المستهدفة تقديم معلومات مفصلة (البيانات المالية الحالية، وما إلى ذلك) والتي ستسمح للمستحوذ بإجراء مزيد من التقييم للشركة المستهدفة، سواء كعمل تجاري منفرد أو كصفقة محتمله مرشحة للاستحواذ.
6- المفاوضات
بعد تكوين العديد من نماذج تقييم الأعمال المستهدفة، يجب أن يكون لدى المستحوذ المعرفة الكافية، ليتمكن من تقديم عرض مقبول؛ حيث يمكن الشركتين من مناقشة الشروط بتفصيل أكبر بمجرد تقديم العرض الأولي.
7- الفحص النافي للجهالة لعمليات الاندماج والاستحواذ
بعد قبول العرض، يبدأ إجراء معقد يسمى الفحص النافي للجهالة. هدفها هو تأكيد أو الاعتراض في تقدير المستحوذ لقيمة الشركة المستهدفة من خلال المراجعة الدقيقة والتحليل لكافة عمليات تلك الشركة، بما في ذلك المقاييس المالية والأصول والالتزامات والعملاء والموارد البشرية، إلخ.
8- عقد الشراء والبيع
يعد تنفيذ عقد البيع النهائي هو المرحلة التالية، ويقرر الطرفان شكل اتفاقية الشراء التي سيتم تنفيذها، سواء كانت شراء أصل أو شراء أسهم، بافتراض اكتمال الفحص النافي للجهالة دون أي ظهور قضايا أو عراقيل.
9- منهجية تمويل عملية الاستحواذ
على الرغم من أن المستحوذ قد اطلع على خيارات تمويل المعاملة في وقت مبكر، إلا أن ترتيبات التمويل عادة ما يتم الانتهاء منها بعد توقيع اتفاقية الشراء والبيع.
10- اختتام واكتمال عملية الاستحواذ
تتعاون فرق الإدارة المستهدفة والمستحوذ في عملية دمج الشركتين بمجرد إغلاق صفقة الاستحواذ.
لماذا تلجأ الشركات إلى عمليات الاندماج والاستحواذ؟
الاندماج والاستحواذ هي استراتيجية تستخدمها العديد من الشركات لتوسيع والتفوق على المنافسين. من ناحية أخرى، قد يستغرق الازدهار التقليدي سنوات أو حتى عقودًا لمضاعفة حجم الشركة.
هي الدافع الرئيسي والقوي وراء عمليات الاندماج والاستحواذ. عادة ما يحدث جنون الاستحواذ في الأسواق شديدة النشاط نتيجة الرغبة في شراء الشركات بمحفظة متنوعة الاصول قبل المنافسين الاخرين.
من الأمثلة القليلة على نشاطات الاندماج والاستحواذ المضطرب: شركات الانترنت والاتصالات في أواخر التسعينيات، ومنتجي السلع والطاقة في 2006-2007، وشركات التكنولوجيا الحيوية في 2012-2014.
وفورات الحجم وأوجه التآزر هي أسباب أخرى لاندماج الشركات. عندما تتحد مؤسستان لهما أعمال ذات صلة، فيمكنهما دمج (أو إزالة) الموارد الزائدة مثل الفروع والمكاتب الإقليمية، ومرافق التصنيع، والمشاريع البحثية، وما إلى ذلك، مما يؤدي إلى خلق أوجه تشابه وتعاون.
بتوفير كل مليون دولار أو جزء من التدفقات المباشرة إلى المحصلة النهائية، مما يزيد من أرباح الاسهم وعليه تعرف صفقة الاندماج والاستحواذ بأنها صفقة “تراكمية”
بيئة الاندماج والاستحواذ في مصر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا
يراقب السوق المصري والشركات الأجنبية عن كثب تنفيذ خطط الحكومة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على مدار العام الماضي بناءا على الصفقة البالغة 12مليار دولار بين مصر وصندوق النقد الدولي.
حيث تم ربط القرض بعدد من القرارات الهامة، بما في ذلك التعديلات على سعر الفائدة على الودائع والإقراض المعلن من قبل البنك المركزي المصري، والأهم من ذلك، تحرير جميع العملات الأجنبية. مما أدى الى فقد الأصول والأوراق المالية المصرية أكثر من 50٪ من قيمتها والانخفاض الحاد في قيمة الجنيه المصري.
“تم تعليق العديد من المعاملات أو إنهائها أو إبطائها […] ومع ذلك، فإن عمليات الدمج والاستحواذ الإستراتيجية تكون أقل تأثراً لأن الأساس لمثل هذه المعاملات يكون عادةً متأثرا بالعوامل المالية وغير المالية،” وفقًا لمقال نُشر في أبريل من قبل Chambers and Partners، وهي ناشر في المملكة المتحدة للتصنيفات الرائدة.
كانت جمهورية مصر العربية ثالث أكبر دولة مستهدفة لعمليات الاندماج والاستحواذ المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في النصف الأول من عام 2020 من حيث القيمة.
علاوة على ذلك، احتلت دولة شمال إفريقيا المرتبة الثانية في قائمة البلدان المستهدفة الأكثر شعبية لعمليات الاندماج والاستحواذ الخارجية عبر الإقليمية من حيث الحجم والقيمة من خلال 10 صفقات بقيمة 2.640 مليار دولار في النصف الأول من عام 2020.
قال رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في مصر، محمود ممتاز، إن التعديلات الجديدة لمعايير منع الممارسات الاحتكارية، يتم تطبيقها في أكثر من 138 دولة حول العالم، والهدف الرئيسي منها هو الحفاظ على الهيكلية التنافسية للسوق، وألا يكون الاستحواذ أو الاندماح له أثر سلبي على السوق والمستهلك، فيما سيتم العمل بالنظام الجديد .
وأقرت الحكومة المصرية تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ووفقا للتعديلات تمت إضافة باب جديد بعنوان “فحص التركز الاقتصادي” إلى اللائحة التنفيذية للقانون.
وأضاف ان هناك معيار محلي، وهو أنه عندما يتخطى رقم الأعمال السنوي للمجموعات التي يتم الاندماج أو الاستحواذ ما بينها نحو 900 مليون جنيه سنوياً، وأن يكون لواحد منهم حجم أعمال سنوي بقيمة 200 مليون جنيه على الأقل، هنا يجب الإخطار بعملية الاستحواذ، لمنع “التركز الاقتصادي”.
وتابع: “هناك معيار دولي، وهو تخطي حجم الأعمال 7.5 مليار جنيه، وأن يكون أحد الأطراف يتخطى حجم أعماله 200 مليون جنيه”.
ونوه ممتاز بأن فحص عملية “التركز الاقتصادي كانت تأتي بصورة لاحقة بعد الاستحواذ”، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يكون هناك العديد من التركزات الاقتصادية داخل السوق.
وأشار المسؤول المصري إلى أنه بالنسبة للشركات المدرجة يتم إخطار جهاز حماية المنافسة، قبل عملية الاندماج أو الاستحواذ، وهذا إطار واضح وله مواعيد، وفي حالة عدم رد الجهاز يعتبر ذلك موافقة منه، أما بالنسبة للشركات الأخرى الخاضعة لهيئة الرقابة المالية، فتخطر الهيئة، والهيئة تخطر الجهاز.
وعن المدة الزمنية للرد على الإخطار، أكد أن مرحلة الرد الأولى تتم خلال شهر، وذا توجب إجراء فحص فيسكون خلال 60 يوم عمل، موضحاً أن الجهاز لديه خبرة طويلة في هذا الشأن، حيث أجرى مؤخراً فحصاً في 825 عملية استحواذ في قطاع الصحة والدواء، وكان معدل الفترة الزمنية المستغرقة في النظر بالقضية الواحدة نحو 15 يوماً.
يشار إلى مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في مصر، قرر مؤخراً ثبوت مخالفات من قبل 4 من كبار سماسرة بيض المائدة لأحكام المادة (6) من القانون رقم (5) لسنة 2003 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لاتفاقهم على أسعار بيع كرتونة البيض في السوق، مما يؤثر سلبا على هيكل السوق والمستهلك.
وشهدت أسعار البيض ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية لتسيطر على حديث الشارع المصري وتتصدر النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي.