أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، اليوم الأحد، التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقال فهمي، في بيان له، “إن التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تتحدى جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الحرب ووضع حد للمعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، نتيجة السياسات الإسرائيلية التصعيدية والأحادية المستمرة”.

وأكد أن “الحديث عن تهجير الشعب الفلسطيني مرفوض جملة وتفصيلًا”، مشددًا على أن التصريحات والخطط والإجراءات التي تستهدف المساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني تمثل انتهاكًا صريحًا وواضحًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار الأمين العام للجامعة العربية، إلى أن صدور هذه التصريحات في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وبالتزامن مع عدم تجاوب إسرائيل مع مساعي السلام التي تحظى بإجماع دولي، يمثل إمعانًا في تعقيد الأوضاع والدفع بأمن واستقرار المنطقة نحو مزيد من المخاطر، فضلًا عن محاولة صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية وراء عرقلة جهود السلام.

وجدد تأكيد دعمه لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، مشيرًا إلى أن أي حديث عن تغيير قطاع غزة جغرافيًا أو ديموغرافيًا يرتبط بصورة مباشرة بمسألة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وحذر نبيل فهمي، من خطورة تبعات التصريحات الإسرائيلية على السلام والاستقرار في المنطقة، معتبرًا أنها تمثل استمرارًا للتصعيد الإسرائيلي، بما ينذر بموجة جديدة من عدم الاستقرار، داعيًا المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التصدي لهذه التصريحات والتحرك لوقف أي مساعٍ من شأنها إحداث تغييرات على الأرض أو فرض واقع جديد ينتقص من الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.