
اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الحكومة البريطانية بـ”كراهية اليهود”، على خلفية تصريحات لوزير الخارجية البريطاني إد ميليباند وصف فيها الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بأنها مروعة، وتحدث عن شهادات تتعلق بمنع وصول أدوية واستشهاد أطفال في أثناء انتظارهم الحصول على علاج منقذ للحياة.
وقال هاكابي، في منشور عبر منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، إن “البريطانيين فقدوا صوابهم”، مضيفًا أن “كراهية اليهود لدى حكومتهم لا حدود لها”، مدعيًا أن تصريحات ميليباند “لا تستند إلى أي حقائق”، في تصعيد لافت في لهجة مسؤول أمريكي تجاه لندن، التي تعد من أقرب حلفاء واشنطن، وفقًا لصحيفة “ذا تليجراف” البريطانية.
شهادة بريطانية
جاءت تصريحات السفير الأمريكي عقب نشر ميليباند مقطعًا مصورًا، الجمعة، تحدث فيه عن اجتماع عقده بشأن الأوضاع في غزة مع أشخاص يعملون داخل القطاع أو عادوا منه مؤخرًا.
وقال الوزير البريطاني إن ما سمعه خلال الاجتماع كان مروعًا، مشيرًا إلى روايات عن منع وصول أدوية إلى القطاع، وعن أطفال استشهدوا أثناء انتظارهم الحصول على علاج حيوي، ومؤكدًا أن الحكومة البريطانية مطالبة بالتحرك بشكل أكثر حسمًا إزاء ما يجري.
رفض إسرائيلي
أثارت تصريحات ميليباند ردًا غاضبًا من وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي ادعت أن إسرائيل لا تفرض قيودًا على دخول الأدوية إلى قطاع غزة أو تمنع الفلسطينيين من مغادرته لتلقي العلاج.
واتهمت الخارجية الإسرائيلية الوزير البريطاني بتجاهل ما وصفته بـ”الحقائق”، زاعمة أن تصريحاته تستند إلى قصص لا إلى معلومات ميدانية دقيقة، وأنه على علم بآليات تنسيق دخول المساعدات الطبية، باعتبار بريطانيا عضوًا في مركز دولي معني بتسهيل إيصال المساعدات إلى القطاع.
في المقابل، لا تزال الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية تحذر من صعوبات كبيرة تواجه العمليات الإنسانية داخل غزة، مؤكدة استمرار القيود والتحديات التي تؤثر في إدخال بعض المواد وتنقل العاملين والمنظمات داخل القطاع، في ظل احتياجات إنسانية واسعة للسكان.
توتر غير مسبوق
يمثل هجوم هاكابي تصعيدًا جديدًا في التوتر الدبلوماسي بين بريطانيا وإسرائيل، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وتل أبيب تراجعًا متزايدًا على خلفية الحرب على غزة والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وتبنت الحكومة البريطانية في الآونة الأخيرة لهجة أكثر تشددًا تجاه الاستيطان الإسرائيلي، حيث أعلن ميليباند أن “لندن ستقدم خلال الأسابيع المقبلة حزمة من الإجراءات” ردًا على خطط إسرائيلية لتوسيع المستوطنات، ولا سيما في منطقة “E1” بالضفة الغربية.
وأكد الوزير البريطاني أن المشروع الاستيطاني يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ويقوض حل الدولتين، بينما أشارت تقارير إلى أن لندن تدرس فرض قيود على الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
