أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم السبت، أن مصر تنطلق في تحركاتها من أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدة مؤسساتها الوطنية، مع أهمية أن تظل العملية السياسية ليبية خالصة.

وأوضح وزير الخارجية المصري، خلال اتصال هاتفي مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية بالتزامن يمثل خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار، مشددًا على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي، بما يساعد الليبيين على التوصل إلى تسوية مستدامة تعكس إرادتهم وتحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.

وفي الشأن السوداني، استعرض الجانبان التحركات والاتصالات الجارية لوقف التصعيد والتعامل مع التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية، حيث أكد وزير الخارجية المصري ضرورة البناء على الجهود الراهنة لوقف النزاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مستحقيها.

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية التي من شأنها إطالة أمد الأزمة أو تعقيد مسارات تسويته، مشيرًا إلى أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب بالتوازي إطلاق مسار سياسي شامل بملكية وقيادة سودانية، يحفظ مؤسسات الدولة ويستجيب لتطلعات الشعب السوداني.

كما بحث الجانبان سبل دفع العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، والبناء على ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم بما يخدم المصالح المشتركة.

وأكد الجانبان الاعتزاز بالشراكة الممتدة بين البلدين، والحرص على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، لا سيما على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس خصوصية العلاقات بين البلدين، ويخدم تطلعات الشعبين المصري والأمريكي.