قال الرئيس الصيني شي جين بينج، إن العلاقات “المصرية – الصينية” أرست دعائم صداقة متينة وعميقة لا تتزعزع على مدار 70 عامًا، منذ أن أصبحت مصر عام 1956 أول دولة عربية وإفريقية تُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وأوضح الرئيس الصيني، خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة، اليوم الأربعاء، أن الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين شهدت قفزة نوعية في السنوات الأخيرة، مؤكدًا وجود توافق إستراتيجي بين بكين والقاهرة في قضايا التنمية والنهضة وتحسين رفاهية الشعبين ودعم العدالة الدولية، ومشددًا على ضرورة مواصلة العمل لبناء “مجتمع صيني مصري ذي مصير مشترك”، في ظل ما يشهده العالم من تحولات معقدة.

وفي تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، شدد الرئيس الصيني على ضرورة ارتقاء التعاون بين البلدين إلى آفاق أرحَب عبر خماسية إستراتيجية؛ تبدأ بتقديم الدعم المتبادل والحفاظ على زخم التبادلات رفيعة المستوى وتبادل الخبرات في الحوكمة وإدارة الدولة.

كما دعا شي جين بينج إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتكنولوجي من خلال الربط بين إستراتيجيات التنمية، والتوسُّع في المجالات التقليدية، كالبنية التحتية والكهرباء والزراعة، إلى جانب إطلاق مشروعات جديدة في الطاقة النظيفة، والمركبات الكهربائية، وقطاع الطيران، والاقتصاد الرقمي.

وأشار الرئيس الصيني إلى أن بلاده تدعم دول المنطقة في تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة، والتمسك بمفهوم أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام، وبناء هيكل أمني جديد للشرق الأوسط.

وبحسب “شينخوا”، طرح الرئيس الصيني شي جين بينج أربع مبادرات لإعادة تشكيل الهيكل الأمني للشرق الأوسط، جاء في مقدمتها تحفيز القوة الدافعة الداخلية للأمن الإقليمي عبر التمسك بمبدأ حق شعوب المنطقة في تقرير مصيرها بشكل مستقل، ومعارضة التدخلات الخارجية، ودعم الحوار الشامل لترسيخ السلام.

كما شدد على ضرورة تعزيز الحوكمة الشاملة للأمن الإقليمي لمعالجة بؤر التوتر المتشابكة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل هي جوهر أزمات الشرق الأوسط، ولا يمكن بحال من الأحوال تجاهلها أو تهميشها.

وأكد الرئيس الصيني، أن ترسيخ أسس التنمية يُمثِّل السبيل الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين، مُبديًا استعداد بكين للعمل مع دول المنطقة لحماية سلامة الممرات الملاحية وخطوط الشحن الدولية، وتيسير تكامل المصالح الاقتصادية لبناء الثقة والقضاء على أسباب الصراع.

ودعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التنسيق الدولي استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مُطالبًا المجتمع الدولي والقوى الكبرى بنبذ سياسة ازدواجية المعايير، واحترام سيادة دول الشرق الأوسط وسلامة أراضيها، ودعم المنظمة الأممية للاضطلاع بدورها الفعّال في إدارة القضايا الإقليمية.