
مع اقتراب عودة المدارس، تواجه كثير من الأمهات تحديًا متكررًا يتمثل في إعادة تنظيم يوم الطفل بعد فترة الإجازة، خاصة مع زيادة الوقت الذي يقضيه أمام الموبايل والأجهزة الإلكترونية، حسبما أفاد تقرير موقع “Healthline”.
وقد يصبح الانتقال المفاجئ من ساعات طويلة أمام الشاشة إلى الالتزام بمواعيد الدراسة والواجبات والنوم أمرًا صعبًا على بعض الأطفال، لذلك يفضل أن تتم عملية تقليل استخدام الموبايل بشكل تدريجي، مع وضع قواعد واضحة ومشاركة الطفل في تنفيذها.
فيما يلى.. نصائح للأمهات لتقليل استخدام الموبايل تدريجيًا مع عودة الدراسة:
ابدئي بتقليل وقت الموبايل تدريجيًا
من الأفضل ألا يتم منع الهاتف بشكل مفاجئ، خاصة إذا كان الطفل معتادًا على استخدامه لساعات طويلة خلال الإجازة، ويمكن تقليل مدة استخدام الموبايل تدريجيًا كل يوم، مع تحديد أوقات واضحة للترفيه الرقمي، بحيث يعتاد الطفل على النظام الجديد قبل بدء الدراسة.
ضعي جدولًا يوميًا واضحًا
يساعد وجود روتين يومي ثابت الطفل على التكيف مع أجواء المدرسة، ويمكن أن يتضمن الجدول مواعيد النوم والاستيقاظ، وتناول الطعام، والمذاكرة، واللعب، واستخدام الأجهزة الإلكترونية، ومن المهم أن يكون الجدول واقعيًا وقابلًا للتطبيق، مع ترك مساحة للراحة والأنشطة التي يحبها الطفل.
استبدلي الموبايل بأنشطة ممتعة
لا يكفي أن تطلب الأم من طفلها ترك الموبايل، بل من الأفضل توفير بدائل تجذب اهتمامه، ويمكن تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة، أو الرسم، أو القراءة، أو ألعاب التركيب، أو الخروج للتنزه، أو ممارسة أي هواية يفضلها، حتى لا يشعر بأن تقليل استخدام الهاتف يعني حرمانه من الترفيه.
امنعي استخدام الهاتف قبل النوم
يعد تنظيم استخدام الأجهزة الإلكترونية ليلًا من الخطوات المهمة عند الاستعداد للمدرسة، حيث يمكن وضع قاعدة تمنع استخدام الموبايل قبل موعد النوم بفترة مناسبة، كما يمكن استبداله بأنشطة هادئة مثل قراءة قصة أو الاستماع إلى حكاية، للمساعدة على الانتقال إلى روتين النوم والاستيقاظ المبكر.
اجعلي المذاكرة والواجبات أولوية
مع اقتراب الدراسة، من المهم أن يعرف الطفل أن استخدام الموبايل مرتبط بإنجاز مسئولياته اليومية من واجبات ومذاكرة دروسه، وليس قبلها، ويمكن الاتفاق معه على ترتيب واضح لليوم، مثل الانتهاء من الواجبات والمذاكرة أولًا، ثم الحصول على وقت محدد لاستخدام الهاتف كمكافأة أو فترة ترفيه.
لا تجعلي الهاتف وسيلة دائمة للتهدئة
تلجأ بعض الأسر إلى الموبايل لإشغال الطفل أو تهدئته، لكن الاعتماد المستمر عليه قد يجعل تقليل استخدامه أكثر صعوبة، لذلك يمكن للأم تجربة بدائل أخرى، مثل الحوار مع الطفل، أو اللعب معه، أو إشراكه في نشاط منزلي بسيط، بحسب عمره واهتماماته.
كوني قدوة لطفلك
من الصعب إقناع الطفل بتقليل استخدام الهاتف إذا كان يرى أفراد الأسرة يستخدمون هواتفهم باستمرار، لذلك يمكن للوالدين تخصيص أوقات خالية من الأجهزة لجميع أفراد الأسرة، مثل وقت تناول الطعام أو الجلسات العائلية، حتى يشعر الطفل أن القواعد تنطبق على الجميع.
تحدثي مع طفلك بدلًا من إصدار الأوامر
قد يكون الحوار أكثر فاعلية من المنع المستمر، ويمكن للأم شرح سبب تقليل وقت الهاتف للطفل، خاصة أن الهدف هو مساعدته على الاستعداد للمدرسة وتنظيم وقته، وليس حرمانه من شيء يحبه، كما يمكن إشراكه في تحديد أوقات استخدام الموبايل، بما يتناسب مع عمره واحتياجاته، وهو ما قد يجعله أكثر استعدادًا للالتزام بالقواعد.
الاستعداد للمدرسة يبدأ من البيت
مع اقتراب بداية العام الدراسي، يمكن أن تكون الأيام الأخيرة من الإجازة فرصة لإعادة ضبط روتين الطفل تدريجيًا، بدلًا من الانتظار حتى اليوم الأول للدراسة، حيث يظل الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين استخدام التكنولوجيا، والنوم الكافي، والدراسة، والنشاط البدني، والوقت العائلي، بما يساعد الطفل على بدء العام الدراسي بصورة أكثر انتظامًا واستعدادًا.
