تدرس فنزويلا إمكانية الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، في خطوة تاريخية قد تعيد رسم علاقتها بسوق الطاقة العالمي، لكنها لن تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط، وفق تحليل متخصص نشرته منصة «إكس تي بي

وبحسب مصادر نقلتها صحيفة الأونيبرسال الفنزويلية، طُرح خيار الانسحاب خلال المفاوضات الجارية بين كاراكاس وواشنطن بشأن اتفاق أوسع لاستغلال الثروة النفطية الفنزويلية، ومع ذلك، لم تعلن الحكومة الفنزويلية رسميًا اتخاذ قرار نهائي بشأن مغادرة المنظمة التي كانت من الدول الخمس المؤسسة لها عام 1960.

ويعتقد محللون أن التأثير المباشر على إمدادات النفط سيكون محدودًا، لأن فنزويلا معفاة حاليًا من قيود الإنتاج التي تفرضها أوبك، كما أن إنتاجها لا يزال أقل بكثير من مستوياته التاريخية.

وتملك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وهي الأكبر عالميًا، لكن إنتاجها الحالي يتراوح بين 1.16 و1.25 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.89 مليون برميل يوميًا عام 2000.

وتكمن أهمية الانسحاب المحتمل في المدى البعيد، خصوصًا إذا أدى التقارب مع الولايات المتحدة إلى تدفق استثمارات ضخمة وإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية. فقد بدأت المصافي الأمريكية بالفعل في استقبال كميات متزايدة من الخام الفنزويلي، ما يعكس عودة العلاقات التجارية بين البلدين.

أما بالنسبة إلى أوبك، فقد يمثل خروج فنزويلا ضربة سياسية كبيرة، باعتبارها أحد مؤسسي المنظمة، وقد يثير مخاوف جديدة بشأن تماسك التحالف في ظل مغادرة أعضاء آخرين وتصاعد الخلافات حول حصص الإنتاج.

ولا تشير التجارب التاريخية إلى أن خروج عضو من أوبك يؤدي تلقائيًا إلى تحرك محدد لأسعار النفط. فقد تحرك سعر خام برنت في اتجاهات مختلفة بعد حالات الانسحاب السابقة، ما يؤكد أن عوامل مثل الطلب العالمي، والحروب، والمخزونات، ومستويات الإنتاج تبقى أكثر تأثيرًا.

لذلك، فقد يرى الخبراء أن خروج فنزويلا حدثًا سياسيًا ضخمًا اليوم، لكنه قد يتحول إلى عامل مؤثر في أسعار النفط مستقبلًا فقط إذا نجحت كاراكاس في إعادة إنتاج كميات كبيرة من خامها إلى الأسواق العالمية.