
عند أي نقاش يوجد طرفان أحدهما يحرص جيداً على الإنصات للطرف الآخر كما يعطيه الوقت الكافٍ ليعبر عما يدور برأسه، وهذا الشخص يعتقد إنه يتمتع ببعض الصفات التي نستعرضها في هذا التقرير، وفقاً لما ذكره موقع “yourtango”، وهى:
صفات الشخص المنصت للآخرين
لا يحاول كسب المحادثات
إذا تعاملت مع المحادثات وكأنها منافسات، فستخسر حتماً. يعاني الكثيرون من صعوبة الاستماع الجيد بسبب إنعدام ثقتهم بأنفسهم عاطفياً. فهم يتعاملون مع المحادثات كمنافسات، بهدف لا واعٍ وهو الفوز والشعور بالرضا عن الذات وهذا عكس ما يتسم به الشخص المنصت الذى يحرص على الإنصات جيداً مهتماً بالمتحدث.
لتحسين جودة الحوار، قبل الدخول في أي حوار ترغب فيه بأن تكون مستمعًا جيدًا، اسأل نفسك هذا السؤال البسيط: هل هذا الحوار يدور حول تقديم المساعدة والدعم أم حول إرضاء نفسي؟. بمجرد أن تتفقد نفسك قليلاً قبل بدء أي محادثة، فإنك تمنح نفسك دفعة من الوعي الذاتي. وهذا الوعي الذاتي غالباً ما يكون كافياً لتحويلك من عقلية تنافسية إلى عقلية داعمة.
صفات الشخص المستمع
صفات الشخص المستمع
التركيز على الشخص، وليس على المشكلة
المشكلة تكمن في أن حل المشكلات قد يأتي بنتائج عكسية في بعض الحالات، ففي أغلب الأحيان، عندما يرغب شخص ما في “التحدث”، فإنه لا يريد من أحد حل مشاكله، بل يريد فقط أن يشعر بأنه مفهوم.
أفضل المحادثات هي تلك التي تدور حول التواصل، لا المعلومات. عندما نواجه مشكلة ما، يسهل علينا أن نتماهى معها ونبدأ بالشعور بأننا جزء من المشكلة.
يُساعد المستمعون الجيدون الآخرين على إدراك أن مجرد وجود مشكلة لديهم لا يعني أنهم هم المشكلة. ويتحقق ذلك من خلال مقاومة الرغبة في حل المشاكل أو تقديم النصائح، والاكتفاء بالاستماع وتقديم الدعم.
ركّز انتباهك على الشخص الجالس بجانبك، على مشاعره وكيف يبدو العالم من خلال عينيه الآن. عندما تفعل ذلك، فإنك تُوصل إليه رسالةً ضمنيةً مفادها أنه بخير، مهما كانت الظروف التي يمر بها.
صفات يتمتع بها الشخص المنصت
صفات يتمتع بها الشخص المنصت
تقدير مشاعر الآخرين
ورغم أن دافعك قد يكون حسن النية، إلا أنك في الواقع تحكم على مشاعر من يتحدث معك عن مشكلته وتنفيها. فمجرد شعور شخص ما بالسوء لا يعني بالضرورة أن هذا الشعور يمثل مشكلة.
فالشعور بالحزن هو رد فعل طبيعي تماماً لفقدان شيء ما، وكذلك القلق والإحباط وسواءً كانت مشاعر شخص ما منطقية بالنسبة لك أم لا، فإن تجربته لتلك المشاعر تبقى صحيحة تمامًا، لذلك دورك هي مساعدة الشخص الذي يعاني من مشكلة ما على إدراك أن أي شعور يشعر به صحيح، مهما كان مؤلماً أو غير منطقي. المستمعون الجيدون لا يتعاملون مع المشاعر على أنها مشاكل.
يدرك المشاعر جيداً
جميعنا نحب أن نعتقد أن كلماتنا وأفعالنا مدفوعة بالعقلانية والمنطق الموضوعي، خاصةً عندما نلعب دور الحكيم والناصح السديد لشخص يمر بظروف صعبة. غالباً ما يكون دافعنا لتقديم النصائح لشخص عزيز علينا بشأن قلقه هو شعورنا بعدم الارتياح تجاه شعوره بالقلق. نفعل ذلك لنشعر نحن أيضاً بالراحة.
الفكرة الأساسية هي أن طريقة استماعك تتأثر بشكل كبير بمشاعرك. إذا لم تكن واعياً تماماً بمشاعرك، فلن تكون مستمعاً جيداً أبداً. المستمعون الموهوبون حقًا يتسمون بالإيثار في الحوار. لكن السبيل الوحيد لمقاومة انفعالاتك والتركيز على الطرف الآخر هو الوعي الذاتي. ولمواجهة الآثار السلبية للدفاعية، يجب أن تكون قادرًا على الاعتراف بمشاعرك الصعبة وتقبّلها.
والمستمعون الجيدون يتعاطفون مع أنفسهم بقدر تعاطفهم مع الآخرين. إنّ إتقان فن الاستماع يتطلب عادةً التقليل من بعض الأمور، لا زيادتها.
