أبرزهم “روفالو” و”كومبرباتش”.. أبطال “مارفل” ينضمون لحملة الإفراج عن مروان البرغوثي

 

post-title
القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي

 

شنّت الصحافة الإسرائيلية هجومًا على أكثر من 200 شخصية من عالم الثقافة والفن، بعد انضمامهم إلى حملة “الحرية لمروان” (Free Marwan)، فلم تعد مواقف العديد من نجوم هوليوود تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة تقتصر على تصريحات عابرة أو منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اتخذ أكثر من 200 شخصية من عالم الثقافة والفن موقفًا علنيًا للمطالبة بالإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، من بينهم عدد من أبرز نجوم الأفلام التي أنتجتها شركة “مارفل”.

وأبرزت الصحف العبرية مثل “هاآرتس” و “واي نت” و”جيروزاليم بوست” خبر انضمام أكثر من 20 ممثلًا ممن ظهروا في أفلام مارفل إلى حملة “الحرية لمروان” (Free Marwan)، التي تطالب بالإفراج عن البرغوثي، المسجون لدى إسرائيل منذ عام 2002، وضمت قائمة الموقعين أسماء بارزة، بينها بنديكت كومبرباتش، الذي اشتهر بتجسيد شخصية “دكتور سترينج”، ومارك روفالو، صاحب شخصية “هالك”، إلى جانب كيت بلانشيت وتيلدا سوينتون وعدد من الفنانين والكتاب والمخرجين.

وأعرب المشاركون في الحملة -التي تم إطلاقها في نوفمبر من العام الماضي- عن قلقهم إزاء استمرار احتجاز مروان البرغوثي، وما تصفه الحملة بالمعاملة العنيفة وحرمانه من حقوقه القانونية خلال فترة سجنه، ودعا الموقعون الأمم المتحدة وحكومات العالم إلى اتخاذ خطوات فعالة من أجل الإفراج عنه.

ويُعد “البرغوثي” أحد أبرز القيادات الفلسطينية، وكان من قيادات حركة فتح خلال الانتفاضة الثانية. وألقت إسرائيل القبض عليه عام 2002، قبل أن تصدر محكمة إسرائيلية بحقه عام 2004 أحكامًا بالسجن المؤبد خمس مرات، إضافة إلى 40 عامًا.

نجم “هالك”.. موقف يتجاوز الشاشة

ومن بين أبرز المشاركين في الحملة مارك روفالو، الذي لم يكتفِ بالتوقيع على بيان المطالبة بالإفراج عن البرغوثي، إذ يُعرف الممثل الأمريكي منذ سنوات بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية ودعمه للحقوق الفلسطينية.

وفي الأيام الأخيرة، صعّد روفالو لهجته في مواجهة ما يعتبره ارتباطًا بين شركات التكنولوجيا الأمريكية والمؤسسات الإسرائيلية، رابطًا ذلك أيضًا بالصراع الدائر حول صفقة استحواذ شركة “باراماونت” على “وارنر براذرز”.

ونشر بيانًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الماضي، سلّط فيه الضوء على الروابط بين باراماونت سكاي دانس، التي يرأسها الرئيس التنفيذي ديفيد إليسون، وشركة أوراكل للتكنولوجيا، التي يديرها والده لاري إليسون.

كما اتهم شركة أوراكل بتوفيرها برمجيات للجيش الإسرائيلي والقوات الجوية وشرطة الاحتلال منذ عقود. وكان شموليك هاوزر، رئيس قسم المبيعات في أوراكل، قد قال لموقع “واي نت” العام الماضي: “دعم إسرائيل جزء من حمضنا النووي، حتى لو كلفنا ذلك خسارة عملاء. هذه هي أجندتنا”.

ويوم الجمعة، نشر رافالو مقطع فيديو لنائبة الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل، صفرا كاتز، تتحدث فيه عن “تكنولوجيا مخيفة للغاية بالفعل” قدمتها الشركة لإسرائيل عقب أحداث 7 أكتوبر 2023. وانتقد رافالو هذا الفيديو عبر حسابه الرسمي متهمًا استخدام أوراكل لتمويل صفقة استحواذ ابنه ديفيد على وارنر براذرز.

وكتب رافالو: “من المرجح جدًا أن يتم دمج هذه التقنيات المخيفة للغاية في واحدة من أكبر التكتلات الإعلامية في العالم، وأن تُستخدم يومًا ما ضدكم”. وأضاف منتقدًا كاتز: “انظروا كيف تحتفي بما أصبحنا نراه الآن إبادة جماعية، بُنيت على نظام فصل عنصري من القمع تدعمه أوراكل”.

وحثّ رافالو متابعيه على معارضة صفقة الاندماج، معتبرًا أنها ستكون “كارثية” على صناعة الترفيه بسبب فقدان الوظائف وتراجع المنافسة.وردت “باراماونت” على تصريحات روفالو، واتهمته باستخدام ما وصفته بـ”قوالب معادية للسامية”، وهو اتهام رفضه الممثل، مؤكدًا أن انتقاد الحكومة الإسرائيلية أو الشركات التي يتعامل معها لا يعني استهداف اليهود أو اليهودية.

وهكذا تحولت مواقف روفالو من مجرد تصريحات تضامنية مع الفلسطينيين إلى مواجهة سياسية وإعلامية أوسع، تتقاطع فيها قضية غزة مع شركات التكنولوجيا والإعلام وصناعة السينما الأمريكية.