
رغم مرور ما يقرب من 5 سنوات على الحرب المدمرة، والخسائر الفادحة التي طالت الأراضي الأوكرانية وأسفرت عن عشرات الآلاف من الوفيات، فإن الشعب الأوكراني ما زال متمسكًا بإمكانية تحقيق النصر على روسيا وانتهاء الحرب خلال الأشهر المقبلة.
يأتي ذلك وفق أحدث نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، حيث سأل الاستطلاع المشاركين عن شعورهم حيال من سينتصر في نهاية المطاف في الحرب، هل روسيا أم أوكرانيا؟
انتصار كييف
ووفقًا للنتائج، يعتقد 82% من الأوكرانيين أن بلادهم ستفوز في الحرب ضد روسيا، من بينهم 59% متأكدون من النصر، بينما يميل 23% إلى الاعتقاد بأن أوكرانيا ستفوز، في حين يعتقد 3% فقط أن روسيا ستفوز، ولم يحسم 16% رأيهم بعد.
وخلال الفترة الأخيرة، صعّدت أوكرانيا من هجماتها في العمق الروسي، وشنّت ضربات على البنية التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة في عمق الأراضي الروسية والأراضي الأوكرانية الواقعة تحت سيطرتها، في محاولة لتقليل قدرة موسكو على مواصلة الحرب.
ساحة المعركة
في السياق ذاته، يعتقد 7% فقط من الأوكرانيين أن الوضع الحالي في ساحة المعركة يصب في مصلحة روسيا، بينما قال 39% إنه يصب في مصلحة أوكرانيا، ويعتقد 32% آخرون أن كلا الجانبين لا يملك الأفضلية، في حين لم يحسم 22% رأيهم بعد.
وحول تقييم الوضع الحالي في ساحة المعركة خلال الأسابيع الماضية، وما إذا كان يتطور لصالح أوكرانيا وإنهاء الحرب في أقرب وقت، قال 22% فقط من الأوكرانيين إنهم يتوقعون انتهاء الحرب بحلول نهاية عام 2026، بينما يتوقع 13% آخرون انتهاءها في النصف الأول من عام 2027.
ويعتقد 39% أنها ستنتهي في النصف الثاني من عام 2027 أو بعد ذلك، بينما لم يتمكن 26% من الإجابة عن السؤال، مما يشير إلى أن أقلية فقط تتوقع انتهاء الحرب في المدى القريب.
تطورات متسارعة
وشهدت الحرب الروسية الأوكرانية تطورات متسارعة خلال الأشهر الماضية، حيث عكفت كييف خلال العامين الماضيين على إنشاء ما يُعرف بـ”جدار الطائرات المسيّرة”، وهو عبارة عن طبقات من الطائرات المسيّرة، إذ تجاوزت عقود الشراء 7 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026.
كما اتحدت تسع دول أوروبية مع كييف لإنشاء تحالف مضاد للصواريخ الباليستية، يسعى إلى دعم مشروع الدفاع الجوي الأوكراني “فريا”، ليكون بمثابة بديل أكثر فاعلية لصاروخ “باتريوت” الأمريكي، بهدف مواجهة التفوق الروسي في السماء، في ظل ضعف الدفاع الجوي الأوكراني.
