الأنفاق والمصانع والأسلحة الثقيلة.. كيف سيتم نزع سلاح حماس خلال 350 يومًا؟

 

post-title
حركة حماس

 

علَّق أعضاء بارزون في مجلس السلام و مسؤول أمريكي رفيع المستوى وقادة من حركة حماس على الاتفاق التاريخي الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلق بالبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، وبدء نزع سلاح حماس بالتزام مع الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

يأتي ذلك في إطار خطة السلام الموقَّعة في شرم الشيخ بمشاركة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وعدد من قادة الدول والتي تتضمن 20 بندًا، تهدف إلى وقف الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى منها، والخاصة بإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى تيسير تدفق المساعدات إلى القطاع المُحاصر.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق، بدء انتشار القوات الدولية في قطاع غزة، وتوليها مسؤولية ضمان أمن غزة بالاشتراك مع قوة شرطة فلسطينية، على أن تتولى اللجنة الوطنية الفلسطينية إدارة عملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية ومتسلسلة.

بعد ذلك، بموجب خارطة طريق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، سيتم التمهيد لإطلاق عمليات التعافي المبكر للقطاع وإطلاق مشروعات إعادة إعمار القطاع.

قطاع غزة
الأسابيع المقبلة

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، وفقًا للقناة الـ 12 العبرية، إن المفاوضات كانت بالغة الحساسية خلال الأشهر الأخيرة التي سبقت هذا الإنجاز، وإن تنفيذ الاتفاق سيبدأ في الأسابيع المقبلة، مضيفًا أن الحكومة الفلسطينية التكنوقراط هي البديل لحماس والسلطة الفلسطينية.

ووفقًا له، كان هناك تنسيق وثيق بين أمريكا وإسرائيل طوال الوقت، لافتًا إلى أن الإسرائيليين كانوا متشككين في قدرة حماس على نزع سلاحها، معلنًا اعتزام الولايات المتحدة ضمان التزام إسرائيل بتعهداتها بموجب الاتفاق، ولن يطلبوا منهم تجاوز الاتفاق.

وحذر المسؤول البارز في الإدارة الأمريكية من أنه إذا لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها، فسيكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محبطًا للغاية، قائلًا :”لا أعتقد أن الإسرائيليين سيرغبون في التصعيد معنا بشأن هذه القضية الآن”.

الشرطة الزرقاء

في السياق ذاته، نقلت القناة العبرية عن مسؤول بارز في مجلس السلام تأكيده على أن تنفيذ الاتفاق ونزع السلاح سيستغرق وقتًا، وعند تنفيذ الأمر ستحتكر الحكومة التكنوقراط الأسلحة في قطاع غزة، كما ستتخلى حماس عن أي مشاركة مدنية أو أمنية في إدارة القطاع.

وأوضح المسؤول أن عملية نزع السلاح ستبدأ مع الشرطة الزرقاء التابعة لحماس، والتي ستنقل أسلحتها إلى الشرطة الفلسطينية الجديدة الخاضعة للحكومة التكنوقراطية، وستشمل المرحلة التالية تسليم الأسلحة الثقيلة وتخزينها في أماكن آمنة، وتفكيك الأنفاق ومصانع الأسلحة.

ثم ستشمل المرحلة التالية، وفقًا له، جمع الأسلحة الخفيفة وفقًا للقانون الفلسطيني، كاشفًا على أنه سيتعين على الميليشيات في غزة – التي أنشأتها إسرائيل- تسليم أسلحتها، بجانب وقف جميع الأنشطة العسكرية في غزة، سواء من جانب إسرائيل أو حماس.

دونالد ترامب خلال إعلان اتفاق السلام من شرم الشيخ
الحكومة التكنوقراط

وبحسب مسؤول مجلس السلام، لن تنتقل العملية من مرحلة إلى أخرى دون وجود آلية رقابية تتحقق من وفاء كلا الطرفين بالتزاماتهما، قائلًا: “ذلك بهدف ضمان عدم حدوث وضع تحكم فيه الحكومة التكنوقراط نهارًا وتخرج فيه الفصائل المسلحة ليلًا”.

ومن المتوقع وفقًا لمسؤول آخر في مجلس السلام أن تشارك 12 دولة من جميع أنحاء العالم بشكل أو بآخر في تنفيذ المكونات المختلفة للخطة في غزة، حيث ستدعم قوة الاستقرار الدولية تدريب الشرطة الجديدة، وستنتشر بين الأراضي الفلسطينية وقوات الجيش الإسرائيلي.

ووفقًا لجدول زمني، وصفه المسؤول بأنه لا يزال قيد المناقشة، سيكون الانسحاب الإسرائيلي تدريجيًا، كاشفًا عن أن مجلس السلام يرغب في أن تتم عملية نزع سلاح حركة حماس في غزة في غضون 200 إلى 350 يومًا، حيث ستتم عملية نزع السلاح في كل مرة في جزء مختلف من القطاع.

اجتماع مرتقب

وأكد مسؤولون من حركة حماس، نقلًا عن وكالة أ ف ب، التوصل إلى الاتفاق مع إسرائيل بشأن خطة نزع السلاح وبدء المرحلة الثانية، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، مشددين على أن الحركة تنتظر من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل بالاتفاق.

وصرح مصدر مصري مطلع للقاهرة الإخبارية بأن الوسطاء، مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة الأمريكية يستعدون لعقد اجتماع مرتقب في القاهرة، للتأكيد على التزام جميع الأطراف المعنية بالحرب في قطاع غزة بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد موافقة حماس والفصائل على خارطة الطريق.