إجلاءات وانقطاع للكهرباء.. حرائق واشنطن تلتهم 250 ألف فدان

 

post-title
حريق أولد تريلز بولاية واشنطن الأمريكية

 

أجبرت حرائق غابات واسعة النطاق السلطات في ولاية واشنطن الأمريكية على إصدار أوامر إخلاء إلزامية لآلاف السكان، وإخلاء مستشفى ومنشآت خدمية، مع استمرار الرياح القوية في دفع النيران نحو المناطق السكنية، فيما وصف مسؤولون الموسم الحالي بأنه “استثنائي” وغير مسبوق.

وقالت السلطات المحلية إن أجزاء واسعة من مقاطعة سبوكان، شرقي الولاية، خضعت لأعلى مستويات الإخلاء، مع مطالبة السكان بمغادرة منازلهم فورًا حفاظًا على سلامتهم، في وقت انتشرت فيه الحرائق بسرعة بفعل رياح بلغت سرعتها نحو 45 ميلًا في الساعة، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

موسم استثنائي

يُعد حريق “أولد تريلز” الأكبر بين الحرائق الحالية، إذ اندلع ظهر السبت، ويُعد أكبر الحرائق التي شهدتها منطقة مقاطعة سبوكان في تلك الموجة، إذ امتد خلال ساعات قليلة ليغطي نحو 2500 فدان.

ووفقًا لبيانات إدارة الموارد الطبيعية في الولاية، اندلع أكثر من ألف حريق منذ بداية العام، أتت على نحو 425 ألف فدان، بينما لا تزال أكثر من عشرة حرائق نشطة في مناطق مختلفة، معظمها في مناطق قليلة السكان، وتؤثر على نحو 250 ألف فدان.

عمليات إجلاء واسعة

وأعلنت السلطات إجلاء مستشفى للمحاربين القدامى في مدينة سبوكان، ونقل المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة إلى مستشفيات مجاورة، كما أُخليت عدة مرافق خدمية، بينها محطة لمعالجة المياه وأخرى لمعالجة مياه الصرف الصحي.

كما افتُتح مركز إيواء للنازحين في مركز مؤتمرات سبوكان، بينما أعلنت سلطات المقاطعة حالة الكارثة خلال اجتماع طارئ لمواجهة تطورات الوضع.

ورغم اقتراب النيران من الأحياء السكنية، أكدت السلطات، حتى مساء السبت، عدم تسجيل وفيات أو إصابات، فيما أظهرت مقاطع مصورة تداولها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي أعمدة كثيفة من الدخان، وسماءً مائلة إلى اللون البرتقالي، بالتزامن مع ازدحام الطرق بالمركبات المغادرة لمناطق الخطر.

انقطاع الكهرباء

وفي سياق متصل، انقطع التيار الكهربائي عن نحو 28 ألف مشترك في منطقة سبوكان، بينهم آلاف المشتركين الذين فُصلت عنهم الكهرباء احترازيًا للحد من مخاطر اندلاع حرائق جديدة.

وأكد المسؤولون أن تقييم حجم الخسائر لا يزال سابقًا لأوانه، محذرين من استمرار الظروف الجوية الخطرة خلال الساعات المقبلة، ما قد يؤخر عودة السكان إلى منازلهم، ويزيد من صعوبة احتواء الحرائق.

استنفار واسع

يشارك نحو أربعة آلاف رجل إطفاء في عمليات مكافحة الحرائق، بدعم من قوات الحرس الوطني وفرق ومعدات قُدمت من أكثر من اثنتي عشرة ولاية أمريكية.

وفي ظل تفاقم الأوضاع، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أعلى درجات التحذير من مخاطر الحرائق، فيما يُعرف بتحذير “الوضع شديد الخطورة”، وهي المرة الأولى التي يُفعَّل فيها هذا المستوى من التحذير في ولاية واشنطن.

كما أعلن حاكم الولاية، بوب فيرجسون، حالة الطوارئ على مستوى الولاية، مشيرًا إلى أن الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية أسهمت في تفاقم الحرائق واتساع رقعتها.