
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، تلقيها بلاغًا عن حادث بحري وقع على بعد 21 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة خصب في سلطنة عُمان، إذ أفاد ربان ناقلة نفط بمشاهدة تناثر كبير للمياه أعقبه انفجار على مقربة شديدة من السفينة، وذلك في ثاني واقعة من نوعها خلال ساعات، وسط تصاعد التوتر في محيط مضيق هرمز.
وأكدت الهيئة أن الحادث لم يسفر عن أي أضرار للسفينة، مشيرة إلى عدم ورود تقارير عن إصابات أو خسائر حتى الآن
وقبل ذلك بساعات، أعلنت الهيئة تعرض ناقلة نفط أخرى لـ “إصابة بمقذوف مجهول” أدى إلى أضرار في غرفة المحركات، وذلك على بعد نحو 12.5 ميلاً بحرياً شمال شرق منطقة ليما في سلطنة عُمان.
وأكدت الهيئة أن الحادث الأول لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم تُسجل أي أضرار بيئية ناجمة عنه، فيما لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجومين.
وتقع ليما في شبه جزيرة مسندم العُمانية عند مدخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان، وتمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وتأتي الحادثتان بعد يوم واحد من إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز، متهماً السفينتين بمحاولة عبور الممر المائي تحت “مؤازرة جوية” من الجيش الأمريكي، في وقت أظهرت فيه بيانات ملاحية تراجعاً في حركة السفن داخل المضيق، مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع دائرة التصعيد في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أكثر الممرات البحرية حساسية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لتعزيز أمن الملاحة البحرية، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في وقت سابق، اتفاق المشاركين في اجتماع دولي استضافته الرياض على مواصلة الإجراءات التأسيسية لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة والتجارة العالمية.
