
تواجه العديد من الحالات صعوبة في التمييز بين نوبات الهلع وأمراض القلب بسبب تشابه الأعراض، وهو ما يؤدي إلى تأخير التشخيص الصحيح والعلاج المناسب، حسب ما أوضحت الطبيبة النفسية واختصاصية علاج الإدمان ماريا كاسبروفيتش.
في مقابلة مع صحيفة “غازيتا.رو” الروسية، أكدت كاسبروفيتش أن كثيراً من المرضى يبدأون علاجهم لدى أطباء القلب، حيث يخضعون لفحوصات مثل تخطيط القلب والموجات فوق الصوتية، قبل أن يتبين في النهاية أن السبب نفسي. وأشارت إلى أن الاعتقاد السائد بأن المشاكل النفسية لا تسبب ألماً خاطئ، موضحة أن نوبة الهلع تُفعّل نظام الاستجابة للطوارئ في الجسم، حيث يتصرف الدماغ كما لو أن الحياة مهددة رغم عدم وجود خطر حقيقي.
413 ألف امرأة تكشف رابطاً مباشراً بين متلازمة التمثيل الغذائي وأمراض القلب
نبهت كاسبروفيتش إلى خطأ شائع يرتكبه البعض عند الشعور بألم في القلب أو الصدر خلال نوبة الهلع، حيث يحاولون إنكار الألم واعتباره مجرد وهم. لكنها أكدت أن نوبات الهلع ليست خيالاً، بل أعراضها حقيقية، مع التأكيد على أن السبب يكمن في الجهاز العصبي وليس القلب.
وحذرت من القلق المفرط تجاه هذه النوبات، لأنه يزيد من حدة الأعراض وقد يؤدي إلى نوبات متكررة، مشددة على ضرورة تجنب الأماكن المزدحمة والمواقف التي تثير التوتر والقلق.
أكدت الطبيبة أن نوبات الهلع قابلة للعلاج بنجاح، وأن الخطر الحقيقي لا يكمن في النوبة نفسها، بل في الخوف المستمر من تكرارها على مدى سنوات. وأشارت إلى أن تأخر كثير من المرضى في طلب المساعدة النفسية يعود إلى اعتقادهم بأن أعراضهم ناتجة عن مرض قلبي.
واختتمت حديثها بالقول: “عندما يُطمئن المريض بأن قلبه سليم، غالباً ما يشعر بالحيرة لا بالراحة، لأنه كان يشعر فعلاً بأنه يحتضر. صحة القلب لا تعني أن المشكلة وهمية، بل تعني أن المساعدة يجب أن تُطلب من طبيب نفسي”.
