مع اضطراب هرمز.. مصر البوابة الآمنة للطاقة العالمية

post-title
ميناء سيدي كرير

 

فرضت التطورات الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب تصاعد هجمات جماعة الحوثي في البحر الأحمر، واقعًا جديدًا على حركة تجارة النفط العالمية، دفع عددًا متزايدًا من ناقلات النفط العملاقة إلى تغيير وجهتها نحو مصر، وتحديدًا ميناء سيدي كرير الذي يقع على البحر المتوسط.

وتكشف بيانات تتبع السفن عن توجه ما لا يقل عن ثماني ناقلات نفط خام عملاقة فارغة إلى ميناء سيدي كرير المصري، على أن تصل تباعًا خلال الأسابيع المقبلة وحتى منتصف أغسطس المقبل، بهدف تحميل النفط الخام السعودي، بحسب صحيفة “The Japan Times”.

جاء هذا التحول بعدما أرسلت شركة أرامكو السعودية كميات إضافية من النفط عبر ميناء سيدي كرير، عقب الهجوم الذي شنّه الحوثيون على إحدى السفن في البحر الأحمر الأسبوع الماضي.

ويعتمد تصدير النفط السعودي عبر مصر على منظومة لوجستية تبدأ بنقل الخام من ميناء ينبع إلى ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، ثم ضخه عبر خط أنابيب السويس – المتوسط (سوميد) إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، حيث يعاد تحميله على الناقلات المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وتبرز هذه المنظومة باعتبارها أحد أهم البدائل الاستراتيجية التي تتيح استمرار تدفقات النفط بعيدًا عن المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، بلغ عبور النفط عبر قناة السويس أعلى مستوياته في سنتين ونصف السنة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو. وارتفعت التدفقات إلى خط أنابيب سوميد المصري، الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، بنسبة 50% مقارنةً بيونيو الماضي.

ارتفعت الحمولة المارة بقناة السويس بنسبة 10% خلال أول 19 يومًا من شهر يوليو الحالي لتصل إلى 63.7 مليون طن، مقابل 57.7 مليون طن في الفترة نفسها من يونيو الماضي، بحسب بيانات منصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي.

واستحوذت حمولة ناقلات النفط على 31.8 مليون طن من إجمالي الحمولة المارة عبر قناة السويس في أول 19 يومًا من يوليو 2026، وخلال الفترة نفسها ارتفع عدد السفن المارة بقناة السويس إلى 793 سفينة تشمل 308 ناقلات نفط، مقابل 742 سفينة في أول 19 يوماً من يونيو 2026، فيما استقرت الحمولة المارة بقناة السويس خلال شهر يونيو الماضي عند نحو 94 مليون طن، وهي نفس مستويات شهر مايو الماضي.

وخلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي ارتفعت إيرادات قناة السويس لتسجل نحو ملياري دولار، مقارنة بـ1.6 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.