
أندريا بيرلو.. عقده مع شركة مراهنات روسية يهدد حلمه بقيادة منتخب إيطاليا
أصبح مستقبل أندريا بيرلو على رأس الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي محل جدل واسع، بعدما أثارت علاقته التجارية مع شركة المراهنات الروسية “فونبيت” اعتراضات سياسية متزايدة، رغم تصدره قائمة المرشحين لخلافة جينارو جاتوزو.
وبحسب تقارير إعلامية، برز بيرلو، بطل كأس العالم 2006، كأقوى الأسماء المطروحة لتولي تدريب منتخب إيطاليا، خاصة بعد اعتذار الإسباني بيب جوارديولا عن قبول المهمة، إلا أن ارتباطه الحالي بالشركة الروسية فتح بابًا واسعًا من الانتقادات.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مقرب من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن ملف تعاقد بيرلو مع “فونبيت” يخضع للتقييم قبل اتخاذ القرار النهائي، مؤكدًا أن الاتحاد لم يحسم موقفه حتى الآن، فيما رفض الإدلاء بأي تعليق رسمي بشأن الأمر.
كان بيرلو أبرم اتفاقًا دعائيًا مع الشركة في أكتوبر الماضي، قبل أن يشارك في فعالية ترويجية أقيمت في العاصمة الروسية موسكو إلى جانب زميله السابق ماركو ماتيراتزي، وهي المشاركة التي تعرضت لانتقادات حادة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي المقابل، شدّد بيرلو على أن مشاركته جاءت في إطار التزاماته التجارية والرياضية، نافيًا أن تكون لها أي دلالات أو مواقف سياسية.
وتتزامن هذه التطورات مع مساعي الاتحاد الإيطالي لإعادة هيكلة المنتخب الوطني بعد فشله في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، في مرحلة يقودها رئيس الاتحاد الجديد جيوفاني مالاجو.
سياسيًا، تصاعدت الأصوات الرافضة لتولي بيرلو المهمة، إذ اعتبرت بينا بيتشيرنو، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، أن تعيينه لا ينسجم مع مساعي إصلاح كرة القدم الإيطالية على المستويين الإداري والأخلاقي.
كما أعرب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، إجنازيو لا روسا، عن تحفظه، مشيرًا إلى أن القيمة الكبيرة التي يمتلكها بيرلو كلاعب لا تعني بالضرورة امتلاكه الضمانات الكافية لتحقيق النجاح كمدرب.
من جهته، وجه كارلو كاليندا، زعيم حزب “أزيوني”، انتقادًا مباشرًا، مؤكدًا أن أي شخصية تواصل الترويج لجهات روسية بعد عام 2022 لا ينبغي أن تتولى منصبًا يمثل الدولة الإيطالية.
