
قد يظن الكثيرون أن تسارع ضربات القلب أو الشعور بالخفقان في الصدر يرجع إلى التوتر أو القلق أو الإفراط في تناول الكافيين، إلا أن أطباء القلب يحذرون من أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إذا لم يُشخَّص ويُعالج مبكرًا، وفقا لموقع تايمز ناو.
ما هو الرجفان الأذيني؟
الرجفان الأذيني هو اضطراب في نظم القلب يجعل الأذينين، وهما الحجرتان العلويتان في القلب، ينبضان بصورة غير منتظمة وغير متزامنة مع البطينين، ما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم داخل القلب.
ويؤدي ركود الدم داخل الأذينين إلى زيادة احتمالات تكوّن جلطات دموية، قد تنتقل إلى الدماغ مسببة سكتة دماغية إقفارية.
لماذا يمثل خطرًا؟
يشير الخبراء إلى أن الرجفان الأذيني قد يمر دون تشخيص لفترات طويلة، إذ لا يعاني بعض المرضى من أي أعراض، بينما تظهر لدى آخرين أعراض خفيفة يسهل الخلط بينها وبين الإرهاق أو التوتر.
وتشير الدراسات إلى أن ما بين 12% و20% من السكتات الدماغية الناتجة عن الجلطات ترتبط بوجود الرجفان الأذيني، ما يجعله من أبرز الأسباب القابلة للوقاية للسكتة الدماغية.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة بالرجفان الأذيني لدى الأشخاص الذين يعانون من:
التقدم في العمر.
ارتفاع ضغط الدم.
مرض الشريان التاجي.
أمراض صمامات القلب.
اعتلال عضلة القلب.
الخضوع لجراحة قلب سابقة.
السمنة.
داء السكري من النوع الثاني.
مرض الكلى المزمن.
انقطاع النفس أثناء النوم.
فرط نشاط الغدة الدرقية.
التدخين
أعراض تستدعي مراجعة الطبيب
قد تشمل أعراض الرجفان الأذيني:
عدم انتظام أو تسارع ضربات القلب.
الشعور بالخفقان أو الرفرفة في الصدر.
ضيق التنفس.
الدوار أو الدوخة.
الإرهاق والضعف العام.
التعرق.
انخفاض القدرة على بذل المجهود.
الإغماء أو التشوش.
ألم أو ضغط في الصدر في بعض الحالات.
ويؤكد الأطباء أن تكرار هذه الأعراض يستدعي التوجه للطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وعدم اعتبارها مجرد نتيجة للإجهاد أو التوتر.
كيف يتم علاج الرجفان الأذيني؟
يعتمد العلاج على تقليل الأعراض والحد من خطر السكتة الدماغية، ويشمل:
أدوية لتنظيم أو إبطاء ضربات القلب.
مضادات التخثر (أدوية سيولة الدم) للوقاية من تكون الجلطات لدى المرضى المناسبين.
علاج الأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، وانقطاع النفس أثناء النوم.
اتباع نمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
اللجوء إلى إجراءات متقدمة مثل الاستئصال بالقسطرة في بعض الحالات التي يحددها الطبيب.
أهمية التشخيص المبكر
يشدد أطباء القلب على أن اكتشاف الرجفان الأذيني في مراحله المبكرة وبدء العلاج المناسب يساعدان بشكل كبير في تقليل خطر السكتة الدماغية والمضاعفات الخطيرة، لذلك لا ينبغي تجاهل خفقان القلب المتكرر أو عدم انتظام ضرباته، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة.
