
في عمر 19 عامًا، قدم اللاعب الشاب لامين يامال مسيرة استثنائية في بطولة كأس العالم 2026، بعدما قاد المنتخب الإسباني إلى التتويج باللقب في رحلة مر خلالها على ثلاثة من أكبر الأسماء في تاريخ كرة القدم، بدأت بمواجهة كريستيانو رونالدو في ثُمن النهائي، ثم كيليان مبابي في نصف النهائي، وصولًا إلى ليونيل ميسي في المباراة النهائية، ليرسم نجم برشلونة طريقًا استثنائيًا في حصد أول كأس عالم له مع “الماتادور”.
إقصاء رونالدو
بعد تجاوز عقبة النمسا بسهولة في دور الـ32 بثلاثية نظيفة، ضرب المنتخب الإسباني موعًدا مع منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو في مواجهة قوية في دور الـ16.
فرض المنتخب الإسباني أفضليته طوال اللقاء، ليحسم المواجهة بهدف نظيف أنهى مشوار رونالدو في البطولة. في المقابل، بينما واصل يامال رحلته بثقة نحو الأدوار التالية بعد تجاوزه أول اختبار حقيقي أمام الأسطورة البرتغالي، والذي كان قد صرّح مسبقاً بأن هذه المباراة ستكون الأخيرة له في المونديال حال الخسارة”.
تجاوز عقبة مبابي
وفي الدور نصف النهائي، اصطدمت إسبانيا بمنتخب فرنسا، الذي يقوده كيليان مبابي، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي ومن المرشحين الدائمين للمنافسة على الكرة الذهبية، والذي تُوِّجَ بالحذاء الذهبي لهذه النسخة من المونديال بعد تسجيل 10 أهداف، كما أصبح الهداف التاريخي للبطولة.
قدم المنتخب الإسباني أداءً مميزًا، ونجح في تحقيق الفوز بهدفين دون مقابل، ليبلغ النهائي عن جدارة، ليستكمل يامال تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة، بعد الإطاحة بمنتخب فرنسا الذي بلغ نهائيي 2018 وتُوِّجَ به على حساب كرواتيا، و2022 وخسره لصالح الأرجنتين.
التفوق على ميسي
جاء المشهد الأبرز في المباراة النهائية، عندما واجه يامال اللاعب الذي لطالما وصفه بمثله الأعلى، ليونيل ميسي، ورغم القيمة التاريخية للنجم الأرجنتيني، فإن المنتخب الإسباني نجح في حسم النهائي بهدف دون رد، ليُتوَّج بلقب كأس العالم، بينما انتهت رحلة ميسي المونديالية بخسارة النهائي الثاني له في بطولة كأس العالم، بعد نسخة 2014 التي تُوِّجَت بها ألمانيا.
إنجازات في سن الـ19
لم يقتصر إنجاز يامال على الفوز بكأس العالم، بل دخل سجلات التاريخ بعدما أصبح أول لاعب بهذا العمر يجمع بين لقبي كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، وهو ما يعكس قيمة إنجاز يامال بالنظر إلى نوعية المنافسين الذين واجههم في طريقه نحو اللقب الأخير.
كما أصبح ثالث أصغر لاعب في التاريخ يشارك في نهائي المونديال، بعمر 19 عامًا و6 أيام، ويتفوق عليه بيليه أسطورة كرة القدم البرازيلية، الذي خاض نهائي البطولة عام 1958 بعمر 17 عامًا و249 يومًا، والإيطالي جوزيبي بيرجومي، الذي شارك بنهائي البطولة عام 1982 بعمر 18 عامًا و201 يومًا.
ورغم أن نجاح إسبانيا كان ثمرة عمل جماعي، فإن يامال كان أحد أبرز مفاتيح اللعب وصناع الفارق في اللحظات الحاسمة، إذ قدم تمريرة حاسمة في الفوز على فرنسا في نصف النهائي، وسجل هدفًا في فوز “الماتادور” برباعية نظيفة على منتخب السعودية.
