
دخل الخلاف داخل القيادة الأوكرانية مرحلة غير مسبوقة بعد إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، في تطور كشف انقسامات بشأن إدارة الحرب مع روسيا، وأثار احتجاجات في كييف وأحدث اضطرابًا داخل مؤسسات الدولة والقوات المسلحة.
قرار الإقالة
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن إقالة “فيدوروف” بعد ستة أشهر فقط من توليه المنصب فجّرت خلافًا علنيًا حول الإستراتيجية العسكرية الأوكرانية، في وقت يتجه فيه مسار الحرب مع روسيا لمصلحتها.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتخذ قرار الإقالة هذا الأسبوع، ما دفع آلاف الأشخاص إلى الاحتجاج في كييف ومدن أخرى يومي الخميس والجمعة، وأدخل الحكومة في حالة من الاضطراب.
وكان فيدوروف، البالغ 35 عامًا، يُنسب إليه تسريع التحول الرقمي وتطوير صناعة الطائرات المُسيَّرة في أوكرانيا، لكنه دخل خلال الأشهر الماضية في خلاف متواصل مع القائد العام أولكسندر سيرسكي بشأن إدارة الحرب.
خلاف الإستراتيجية
وقال وزير الدفاع الأوكراني المقال، خلال مؤتمر صحفي عُقد في موقف سيارات تحت الأرض في كييف: “واجهنا عرقلة كاملة لجميع مبادراتنا”، مضيفًا أن “سيرسكي” بدلًا من التعاون لإيجاد وسائل جديدة لهزيمة روسيا “ابتكر طريقة لتقسيم البلاد”.
وترى الصحيفة أن الخلاف تجاوز الجانب الشخصي، ليصبح مواجهة بين جيل من الإصلاحيين المعتمدين على التكنولوجيا، ومؤسسة عسكرية تشكلت ثقافتها القيادية في الحقبة السوفييتية وتكافح للتكيف مع ساحة معركة تغيرها الطائرات المُسيَّرة والأتمتة.
وأضاف التقرير أن النزاع كشف أيضًا عن اختلاف جذري في الرؤى بشأن كيفية تمكين جيش أصغر حجمًا ويعاني نقصًا في القوى البشرية من مواجهة خصم أكبر وأكثر عددًا.
