
خلال الأيام الـ 12 الأولى من شهر يوليو، سجلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE” اعتقال أكبر عدد من الأشخاص في شهر واحد، خلال فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، وفقًا لبيانات الاحتجاز التي قدمتها الوكالة إلى الكونجرس ونقلتها صحيفة “واشنطن بوست”.
وحسب التقرير، شهدت اعتقالات المهاجرين أو المشتبه بهم ارتفاعًا حادًا في الأسابيع القليلة الماضية، إذ بلغ المتوسط اليومي أكثر من 1400 شخص، وسط مساعي متجددة من البيت الأبيض لزيادة الاعتقالات في جميع أنحاء البلاد.
ويسعى الرئيس دونالد ترامب إلى ترحيل مليون مهاجر غير شرعي سنويًا، مصورًا إياهم كمجرمين وعبء على المجتمعات الأمريكية.
وبلغ عدد الأشخاص الذين ألقت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية القبض عليهم وأودعتهم مراكز الاحتجاز، يونيو الماضي، أكثر من 39.500 شخص، متجاوزًا بذلك الرقم القياسي السابق المسجل، ديسمبر الماضي.
وبالوتيرة الحالية، سيتجاوز إجمالي الاعتقالات، يوليو الحالي، إجمالي الاعتقالات التي تمت يونيو الماضي، كما تشير الصحيفة.
تزايد الاعتقالات
يأتي الارتفاع الأخير في عدد الاعتقالات في خضم قيام الوكالة الفيدرالية المعنية باحتجاز وترحيل المهاجرين من البلاد بإطلاق النار وقتل شخصين في هيوستن وماين خلال ستة أيام. كما توفي شخص ثالث يوم الثلاثاء، عندما صدمته شاحنة في أثناء فراره من عناصر الأمن بفلوريدا.
وكانت عمليات اعتقال إدارة الهجرة والجمارك انخفضت فبراير الماضي، بعد أن أطلق عملاء فيدراليون النار على شخصين في مينيابوليس، يناير الماضي، ما أدى إلى مقتلهما، لكنها عادت للارتفاع شهريًا منذ ذلك الحين.
ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول في وزارة الأمن الداخلي “DHS”، أن إدارة الهجرة والجمارك تجاوزت في وقت سابق من هذا الشهر، ألفي عملية اعتقال يوميًا عدة مرات، بعد أن حددت هذا الرقم هدفًا يوميًا للاعتقالات.
وزادت عمليات الاعتقال التي قامت بها إدارة الهجرة والجمارك بأكثر من 40% بين هذا العام والفترة نفسها من العام الماضي.
قتيل هيوستن
الثلاثاء الماضي كانت أحدث عمليات القتل المرتبطة بالمهاجرين، عندما أطلق ضابط من وكالة الهجرة والجمارك النار على مهاجر مكسيكي في مدينة هيوستن بولاية تكساس، في أثناء محاولة اعتقاله في نقطة تفتيش مرورية، ما أدى إلى مقتله.
وحسب السلطات، كان لورينزو سالجادو أراوجو “موجودًا في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني ورفض الامتثال للضباط في أثناء عملية إنفاذ القانون”.
وقالت الوكالة في بيان لها: “بحسب المعلومات التي نتلقاها، قام (المكسيكي) بصدم مركبة تابعة لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، ورفض الامتثال لأوامر شفهية متعددة، وقام بتسليح سيارته في محاولة لدهس أحد الضباط، ما أدى إلى قيام ضابطنا بإطلاق النار من سلاحه دفاعًا عن النفس”.
وأثارت تلك الحوادث ردود فعل شعبية غاضبة واسعة النطاق ضد حملة الترحيل الجماعي، التي شنّها الرئيس ترامب والأساليب العدوانية التي يستخدمها عناصر الهجرة الفيدراليون.
