خلال فترة إعادة الإعمار.. أمريكا تخطط للسيطرة على مقاليد الحكم في فنزويلا

post-title
الدمار في فنزويلا

 

تدرس الولايات المتحدة الأمريكية إرسال مئات الموظفين إلى فنزويلا لتشكيل إدارة حكم مؤقتة، تهدف إلى تسريع عملية الانتقال السياسي في البلاد، بزعم تنسيق إعادة الإعمار، في أعقاب الزلزال المزدوج المدمر الذي ضربها في 24 يونيو الماضي.

وأدى الزلزال المزدوج، الذي بلغت قوته 7.2 و7.5 درجة، إلى مقتل 4800 شخص وإصابة 16740 آخرين، بينما تسبب في انهيار 190 مبنى، وتضرر نحو 1000 مبنى آخر، فيما تواصل فرق الإنقاذ الحكومية جهودها للبحث عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فراغ مؤسسي

ويتضمن المشروع الأمريكي، في مراحله الأولية، وفقًا لموقع “إل ناسيونال”، نقل ما يقرب من 3000 شخص إلى فنزويلا، بالإضافة إلى استثمار يقارب 3 مليارات دولار، أي ما يعادل 2.6 مليار يورو، بحسب مصادر مطلعة على المناقشات في واشنطن.

وتهدف الخطة الأمريكية، التابعة لإدارة ترامب، ظاهريًا، إلى منع وقوع فراغ مؤسسي، وتنسيق إعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة، بعيدًا عن سيطرة المؤسسات الموروثة من عهد الرئيس الفنزويلي الأسبق هوجو شافيز، وإنشاء هيكل مؤقت قادر على معالجة حالة الطوارئ، وضمان تقديم الخدمات الأساسية.

مهندسون ومتخصصون

ووفقًا للتفاصيل، فإن العناصر المرسلة لن تمثل قوة عسكرية مقاتلة، بل ستتألف أساسًا من مهندسين تابعين لفيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، ومتخصصين مدنيين في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والمياه والاتصالات وإدارة الأراضي والموانئ المتضررة من الزلازل.

وتشمل الوظائف المقترحة لهؤلاء الأمريكيين إعادة تأهيل الطرق والموانئ والمطارات وشبكات الكهرباء وأنظمة المياه والمباني العامة المتضررة من الزلازل. بالإضافة إلى ذلك، سيشاركون في تنسيق المساعدات وتحديد الأولويات لإعادة بناء المناطق الأكثر تضررًا من الزلازل.

المؤسسات الفنزويلية

وحتى الآن، لم تتم الموافقة على الخطة بعد، ولم يعلن عنها البيت الأبيض، بحسب المصادر، كما لم يُحدد الإطار القانوني، ولا الجهة التي ستقود الإدارة، ولا مدة ولايتها، ولا الصلاحيات التي ستحتفظ بها المؤسسات الفنزويلية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه جهود الإغاثة والإنقاذ في المناطق المتضررة، وتشمل جهود البحث والإنقاذ والإمداد اللوجستي انتشارًا مشتركًا يتألف من 2471 من رجال الإنقاذ الدوليين، و30989 من مسؤولي الأمن والوكالات الوطنية، إضافة إلى 30692 متطوعًا.

وفي ما يتعلق بوضع المتضررين، أشارت الحكومة إلى أن 107 مخيمات مؤقتة تعمل حاليًا، وتؤوي 20231 شخصًا. وأضافت أن 17907 مواطنين فقدوا منازلهم جراء الزلزال المزدوج، وأنقذت فرق الإنقاذ 6462 شخصًا، فيما تلقت أكثر من 128 ألف أسرة مساعدات من السلطات والوكالات المنتشرة على الأرض.