
قال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية السفير كريم شريف، إن مصر تمثّل محورًا أساسيًا في المشاركة داخل التجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية، موضحًا أن هذه التجمعات، مثل مجموعة “الإيكواس” وتجمع شرق إفريقيا، تضم عددًا كبيرًا من الدول وتسعى إلى تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون بين دول القارة.
وأضاف السفير كريم شريف، خلال حواره مع الإعلامي حساني بشير في برنامج “الحصاد الإفريقي” على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن مصر ستستضيف في أكتوبر المقبل قمة تجمع التجمعات الاقتصادية الإفريقية مع دول القارة بمدينة العلمين، مشيرًا إلى أن القمة يسبقها منتدى اقتصادي واستثماري يجري التحضير له حاليًا، بعد اعتماده من الاتحاد الإفريقي ويُعقد كل عامين.
وأكد أن قمة منتصف المدة لتجمعات التكامل الاقتصادي الإفريقي تهدف إلى بحث حلول للتحديات التنموية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية والسياسية، لافتًا إلى أن مصر تضطلع بدور مهم في تنسيق المواقف بين الدول الإفريقية، بما يدعم تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 للتنمية.
وأشار إلى أن مصر تواصل تعزيز شراكاتها مع مختلف التجمعات الإفريقية، موضحًا أن التعاون مع مجموعة “الإيكواس” يمثّل جانبًا مهمًا، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الساحل، وجهود الوساطة بين دول كونفدرالية الساحل والإيكواس، إلى جانب دعم عودة هذه الدول إلى عضوية الاتحاد الإفريقي.
وأوضح أن بناء القدرات وتنمية الكوادر البشرية يمثلان محورًا رئيسيًا في تعزيز التعاون المصري الإفريقي، موضحًا أن مصر تحرص على تقديم برامج تدريبية متخصصة للأشقاء الأفارقة سواء داخل الدول الإفريقية أو من خلال استضافة الكوادر الإفريقية في مصر.
وأضاف أن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية تعد إحدى الآليات الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية، حيث تقدم العديد من الدورات التدريبية التي تستهدف رفع كفاءة وقدرات الكوادر الإفريقية في مختلف المجالات، سواء في مصر أو داخل الدول الإفريقية نفسها.
وأكد أن مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام يضطلع بدور مهم من خلال البرامج التدريبية التي يقدمها لدعم جهود حفظ السلام وبناء القدرات في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تسهم في تعزيز قدرة الدول الإفريقية على التعامل مع التحديات المختلفة.
وأشار إلى دور القوى الناعمة المصرية في دعم العلاقات مع إفريقيا، لافتًا إلى إسهامات الأزهر الشريف والكنيسة القبطية من خلال القوافل الطبية والمساعدات الإنسانية، إلى جانب الدور الثقافي والديني، فضلًا عن أهمية الدبلوماسية البرلمانية والاقتصادية والثقافية في تعزيز الحضور المصري داخل القارة.
