ميلات كيروس..صاحبة الـ29 عاما التي قلبت موازين الحزب الديمقراطي

post-title
ميلات كيروس

 

في واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حجزت المحامية الديمقراطية ميلات كوروس، البالغة من العمر 29 عامًا، مقعدها في سباق انتخابات الكونجرس، بعدما أطاحت بالنائبة المخضرمة عن ولاية كولورادو ديانا ديجيت، التي ظلت تمثل دائرتها في مجلس النواب الأمريكي لأكثر من ثلاثة عقود.

ويعد فوز كوروس مؤشرًا جديدًا على تنامي نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي بات يحقق حضورًا متزايدًا بين الناخبين الشباب.

غزة في قلب حملتها الانتخابية

برزت الحرب في قطاع غزة كأحد أبرز محاور حملة كوروس الانتخابية، إذ تتبنى مواقف شديدة الانتقاد للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.

وتدعو كوروس إلى الوقف الفوري لجميع شحنات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، بما في ذلك الأنظمة الدفاعية، كما تصف أحداث السابع من أكتوبر بأنها “نتيجة لعقود من الاحتلال والفصل العنصري”، وفقًا للمواقف التي أعلنتها خلال حملتها.

وحصلت “كوروس” على دعم السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، أحد أبرز رموز الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، والمعروف بانتقاداته المتكررة للحكومة الإسرائيلية، ودعوته إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.

من هي ميلات كيروس؟

ولدت ميلات كيروس لأسرة مهاجرة من أصول إفريقية، وانتقلت إلى الولايات المتحدة في طفولتها، قبل أن تعمل محامية في إحدى شركات المحاماة بمدينة نيويورك.

وأثارت جدلًا واسعًا بعد إنهاء عملها في الشركة، عقب نشرها مواقف تنتقد الهجمات التي استهدفت الطلاب المحتجين على الدعم الأمريكي لإسرائيل، ورفضها حذف تلك المنشورات أو التراجع عنها، وهو ما قالت إنه دفعها إلى خوض العمل السياسي بصورة مباشرة.

صعود التيار التقدمي

بانتصارها، تنضم كيروس إلى مجموعة من المرشحين التقدميين الذين حققوا مكاسب انتخابية خلال الأسابيع الأخيرة، بدعم من قيادات الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي، وعلى رأسهم زهران ممداني في نيويورك.

ويجمع هؤلاء المرشحين تبنيهم أجندة تقدمية في القضايا الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مواقف أكثر تشددًا تجاه السياسة الأمريكية الداعمة لإسرائيل، والدعوة إلى إعادة النظر في المساعدات العسكرية المقدمة لتل أبيب، بما يعكس تنامي نفوذ هذا التيار داخل الحزب الديمقراطي.