
أزمة كفاءة وخلافات داخلية تدفع مسؤولين أوروبيين إلى الدعوة لحل قسم السياسة الخارجية
أفادت صحيفة “بوليتيكو”، نقلا عن مسؤولين أوروبيين، بأن أصواتا متزايدة داخل المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي تدعو إلى حل قسم الشؤون الخارجية الأوروبية EEAS، يقيادة كايا كالاس.

وأشارت الصحيفة إلى أن 10 من المسؤولين والدبلوماسيين الأوروبيين الحاليين والسابقين حذروا من أن القسم يعيش حالة أزمة، نظرا لافتقارها إلى رسالة واضحة، وعجزها عن منافسة المفوضية الأوروبية التي تمتلك موارد مالية وإمكانيات سياسية أكبر بكثير.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إن هناك مجموعة داخل كل من المجلس، الذي يمثل الحكومات الوطنية الـ 27، والمفوضية الأوروبية، تسعى جاهدة لحل خدمة العمل الخارجي الأوروبي، رغم وجود بعض المدافعين عن بقاء القسم، إلا أنهم لا يتمتعون بنفس النفوذ.
وتتزامن هذه الدعوات مع تعرض كالاس لانتقادات مستمرة من قبل الدبلوماسيين الأوروبيين، وهو ما تفاقم بسبب ما وصفه موظفون في المفوضية وخدمة العمل الخارجي بأنه تنافس شخصي محتدم بين كالاس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وعلى صعيد الإصلاحات، كانت فرنسا قد طرحت مؤخرا مقترحا لإعادة هيكلة الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، متضمنة 3 خيارات لمعالجة هذا الوضع، هي: نقل كامل الصلاحيات المتعلقة بالسياسة الخارجية للاتحاد إلى المفوضية الأوروبية، أو نقل المهام الدبلوماسية إلى المجلس الأوروبي، أو منح كايا كالاس صلاحيات أوسع في إطار إصلاح مؤسسي أشمل.
ويأتي ذلك في ظل تقارير سابقة لصحيفة “فاينانشال تايمز” أشارت فيها إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس إعادة هيكلة شاملة للخدمة الدبلوماسية للتكتل، في ظل ما يُنظر إليه على أنه تقصير في أدائها الحالي، فضلا عن حالة الاستياء المتنامي من أداء كالاس.
