يعمل القلب والكلى معًا وليس بشكل مستقل، فهناك علاقة وثيقة بين العضوين، حيث أن تدهور وظيفة أحدهما قد يؤثر بشكل مباشر في الآخر، ومن بين الحالات الصحية التي تجسد هذا الترابط ما يُعرف بـ”متلازمة القلب والكلى”، وهي حالة مرضية معقدة قد تؤدي إلى تدهور وظائف الكلى لدى مرضى قصور القلب دون ظهور أعراض واضحة في البداية، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.

ويحذر الأطباء من أن إهمال التشخيص المبكر لهذه المتلازمة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل الإصابة بمرض الكلى المزمن.

 

كيف يؤثر قصور القلب على الكلى؟

عندما يفقد القلب قدرته على ضخ الدم بكفاءة، ينخفض تدفق الدم إلى الكليتين، ما يقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إليهما، ومع مرور الوقت، تضعف قدرة الكلى على تنقية الدم والتخلص من السموم وتنظيم توازن السوائل في الجسم.

وفي المقابل، تستجيب الكلى لهذا النقص في تدفق الدم وكأن الجسم يعاني من الجفاف، فتبدأ في الاحتفاظ بالماء والأملاح، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الساقين والرئتين والبطن، ويزيد العبء على القلب، وتنشأ حلقة مفرغة تؤدي إلى تدهور وظائف العضوين معًا.

 

من الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب والكلى؟

– مرضى قصور القلب وأمراض الأوعية الدموية.
– المصابين بارتفاع ضغط الدم.
– مرضى السكر.
– كبار السن.
– المصابين بأمراض الشريان التاجي.
– الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية سابقة.

 

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

تتطور متلازمة القلب والكلى تدريجيًا، لذلك قد يظن البعض أن أعراضها مجرد إرهاق أو نتيجة للتقدم في العمر، إلا أن هناك علامات تستدعي استشارة الطبيب فورًا.

 

تورم القدمين والساقين

يُعد تورم الكاحلين والقدمين أو انتفاخ البطن وحول العينين من أبرز علامات احتباس السوائل الناتج عن تراجع وظائف الكلى.

 

ضيق التنفس

الشعور بصعوبة في التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية أو عند الاستلقاء قد يشير إلى تراكم السوائل في الرئتين وتدهور كفاءة القلب.

 

انخفاض كمية البول

إنتاج كميات أقل من البول أو تغير لونه إلى الداكن قد يكون مؤشرًا على تراجع قدرة الكلى على أداء وظائفها.

 

زيادة الوزن المفاجئة

اكتساب عدة كيلوجرامات خلال فترة قصيرة دون تغيير في النظام الغذائي قد يكون ناتجًا عن احتباس السوائل داخل الجسم.

 

التعب والإرهاق المستمر

عدم قدرة القلب على إيصال الدم الغني بالأكسجين إلى الأعضاء، إلى جانب ضعف الكلى في التخلص من السموم، يؤدي إلى الشعور المستمر بالتعب والضعف العام.

 

لماذا يعد التشخيص المبكر ضروريًا؟

تشير الدراسات إلى أن الاكتشاف المبكر لمتلازمة القلب والكلى يساعد في إبطاء تطور المرض، والحفاظ على وظائف الكلى، وتقليل خطر المضاعفات الخطيرة والوفاة.

ويمكن تقليل خطر الإصابة بهذه الحالة من خلال اتباع بعض العادات الصحية، ومنها:

– التحكم في ضغط الدم ومستويات السكر.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– التوقف عن التدخين.
– الحفاظ على وزن صحي.
– اتباع نظام غذائي متوازن وصديق لصحة القلب.
– إجراء الفحوصات الطبية والمتابعة الدورية.