زعيم حزب بولندي معارض يدعو لعرقلة مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

اعتبر زعيم حزب “القانون والعدالة” البولندي المعارض ياروسلاف كاتشينسكي أنه على وارسو عرقلة المفاوضات حول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

زعيم حزب بولندي معارض يدعو لعرقلة مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

ونقلت صحيفة Rzeczpospolita أن كاتشينسكي قال أمس: “في رأيي، وفي هذه المرحلة أتحدث عن رأيي الشخصي، وليس رأي الحزب، إذ لم تتخذ هيئات الحزب أي قرار بهذا الشأن، ينبغي على بولندا أن تبدأ بعرقلة جولات المفاوضات اللاحقة بشأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي”.

وأشار إلى أن أوكرانيا “تعمل على تأجيج” النزاع مع بولندا.

ووفقا لكاتشينسكي، يتعين على كييف أن تغير موقفها من مذبحة فولين.

وتابع: “قضية جرائم القتل الوحشية للغاية التي ارتكبها الأوكرانيون، حتى بمعايير الألمان، لا يمكن اعتبارها من بقايا الماضي. وشروطنا هي الاعتراف بالذنب والاعتذار ودفن جميع الضحايا وبالطبع استخراج الجثث أولا”.

كان الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قد أعلن في وقت سابق أنه جرد رئيس نظام كييف فلاديمير زيلينسكي من وسام النسر الأبيض – أعلى وسام وطني في بولندا – بسبب تمجيده لشخصيات من جيش التمرد الأوكراني (المعترف به كجماعة متطرفة ومحظورة في روسيا).

ويُعد الجناح العسكري لمنظمة القوميين الأوكرانيين – “جيش التمرد الأوكراني” (UPA) – مسؤولا عن العديد من الجرائم، بما في ذلك مذبحة فولينيا – الإبادة الجماعية للسكان البولنديين في فولينيا عام 1943، حيث قُتل عشرات الآلاف من البولنديين، بالإضافة إلى آلاف الأوكرانيين الذين رفضوا التعاون مع النازيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات البولندية الأوكرانية توترا متصاعدا، حيث تعتبر بولندا واحدة من أكبر الداعمين لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، لكن الخلافات التاريخية حول جيش التمرد الأوكراني تهدد بتقويض هذه العلاقة الاستراتيجية.

وكان زيلينسكي قد شارك في إعادة دفن رفات قادة جيش التمرد الأوكراني في مايو الماضي، مما أثار غضب وارسو التي تعتبر أن هذه الخطوة تمثل تمجيدا لمرتكبي جرائم ضد البولنديين.