
في خطوة غير مسبوقة، وافقت شركة “ميتا” على منح الباحثين إمكانية الوصول إلى بيانات “إنستغرام” لدراسة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للمراهقين. هذا القرار يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الأثر السلبي المحتمل لهذه المنصات على الشباب.
وفقاً لتقرير نشره موقع “ذي فيرج”، أطلق مركز العلوم المفتوحة (COS) برنامجًا تجريبيًا بالتعاون مع “ميتا” لإجراء أبحاث مستقلة حول التأثيرات النفسية لاستخدام “إنستغرام”. البرنامج المعروف باسم “Instagram Data Access Pilot for Well-Being Research” سيسمح للباحثين بالوصول إلى بيانات محددة من “إنستغرام” تصل مدتها إلى ستة أشهر، بهدف فهم التأثيرات الإيجابية والسلبية المحتملة للمنصة على المراهقين.
تشمل البيانات التي ستتاح للباحثين معلومات حول عدد الحسابات التي يتابعها المستخدمون، مدى استخدامهم للتطبيق، وإعدادات حساباتهم، ولكن دون الكشف عن المعلومات الشخصية مثل محتوى المشاركات والتعليقات.
ستجمع البيانات من حسابات في 24 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهو ما يعكس نطاقاً واسعاً للبحث. تأتي هذه الخطوة في سياق دراسات سابقة أكدت الروابط بين وسائل التواصل الاجتماعي والصحة العقلية، حيث شهدنا تحذيرات من خبراء مثل أرتورو بيجار، المدير الهندسي السابق للحماية والرعاية في “فيسبوك”، حول الأضرار المحتملة للمنصات الاجتماعية.
بيجار كشف أن نسبة كبيرة من المراهقين على “إنستغرام” تعرضوا لتلميحات غير مرغوب فيها، مشيراً إلى تجربته الشخصية مع ابنته التي عانت من تدهور في صحتها العقلية بعد تلقي تعليقات سلبية على منشوراتها.
في السياق نفسه، تواجه “ميتا” دعاوى قضائية من 41 ولاية تتهمها بتضليل الجمهور بشأن إدمان الشباب على منصاتها….
