وجود الضرر من أهم العناصر التي تنظر إليها المحكمة عند بحث دعوى الإخلاء أو الفسخ بسبب تغيير استعمال العين المؤجرة. فإذا كان المستأجر قد غيّر الغرض من العين بطريقة تضر بالمؤجر أو بالعقار أو بالسكان أو تخالف شروط الترخيص، فإن موقف المالك يكون أقوى في طلب الإخلاء أو فسخ عقد الإيجار.

أما إذا كان التغيير محدودًا أو غير مؤثر، ولم يثبت أنه ألحق ضررًا بالعين المؤجرة أو بالمؤجر، فقد تختلف النتيجة بحسب ظروف كل حالة. فالمحكمة لا تنظر إلى وجود تغيير شكلي فقط، بل تبحث هل التغيير جوهري؟ وهل يخالف العقد؟ وهل تسبب في ضرر؟ وهل كان المؤجر متعسفًا في طلب الفسخ رغم عدم وجود ضرر حقيقي؟

ولهذا يجب على المالك قبل رفع الدعوى أن يثبت أن تغيير استعمال العين المؤجرة ليس مجرد استعمال عابر أو بسيط، وإنما استعمال مخالف للعقد أو ضار بالعين أو بالمبنى أو بحقوق المؤجر.