وزير الدولة للإعلام المصري: لا حوار أو مصالحة مع الإخوان

 

post-title
وزير الدولة للإعلام المصري الدكتور ضياء رشوان

 

أكد وزير الدولة للإعلام في مصر الدكتور ضياء رشوان، استحالة إقامة أي حوار أو مصالحة مع تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، جازمًا بأن العنف الممنهج الذي مارسته الجماعة عقب ثورة 30 يونيو 2013 قطع كل السبل أمام أي مقاربات سياسية مستقبلًا، ومشيرًا إلى أن التنظيم بات يعاني انهيارًا وتشرذمًا هيكليًا حادًا في الخارج.

وقال “رشوان” خلال حديثه مع الإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، إن التاريخ المشترك بين الدولة والتنظيم شهد محطات صدام رئيسية؛ بدأت عقب اغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا عام 1949، ثم صدام عام 1954 إثر محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في المنشية، وصولًا إلى تنظيم سيد قطب عام 1965، موضحًا أن فترات الهدوء النسبي التي تخللت تلك العقود لم تكن “مصالحات” بالمعنى السياسي، بل كانت مراحل تفرّغ فيها التنظيم لبناء خلاياه السرية تحت الأرض.

وأوضح “رشوان” أن تكتيكات الجماعة بعد أحداث عام 2011 وصولًا لسدة الحكم تمثلت في محاولة “انقلاب واستبداد من قمة السلطة وتحطيم لقواعد الدولة الوطنية”، مشبهًا سلوك الإخوان السياسي بصعود الزعيم النازي “أدولف هتلر” إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع في ألمانيا عام 1933 ثم الانقلاب على الديمقراطية.

وأضاف الوزير المصري أن لجوء الجماعة إلى العنف الشامل ومحاولة إغراق البلاد في “شلال من الدم” بعد سقوط حكمهم في 30 يونيو، كشف الوجه الحقيقي الأصيل للتنظيم، وهو ما أجهض أي فرصة للحوار.

وشدد “رشوان” على عدم وجود كيان موحد ومستقر حاليًا يحمل اسم “تنظيم الإخوان” يمكن محاورته، واصفًا الوضع الراهن للجماعة بـ”التنظيمات المتناحرة المتشظية” المتوزعة بين مراكز قيادية علنية في لندن، وإسطنبول، وماليزيا، ومُؤكدًا أن أي تفاهمات بافتراض حدوثها مع قيادات السجون لن تلزم بقية الجبهات المتصارعة في الخارج على النفوذ والتمويل.

ودعا وزير الدولة للإعلام المصري، إلى ضرورة تذكير الرأي العام بشكل دائم بالفاتورة الباهظة التي دفعتها الدولة المصرية دمويًا وماليًا لدحر الإرهاب وحماية وجودها، مُستشهدًا بضخامة الدعم اللوجستي والعسكري الذي كان يتدفق للمجرمين عبر الحدود، ومنها إحباط تهريب 2000 سيارة دفع رباعي محملة بالأسلحة في ليلة واحدة خلال عامي 2016 و2017.

واختتم رشوان حديثه بعبارة حاسمة: “قولًا واحدًا.. لا، لن يحدث حوار مع هذا التنظيم”.