شهدت ولاية فلوريدا الأمريكية خلال شهر يونيو الجاري رحلة جوية تجريبية قد تشكل علامة فارقة في مسيرة تطوير الطيران الكهربائي.

أعلن مشروع Helios Horizon الأمريكي عن تنفيذ سلسلة من الرحلات التجريبية لطائرة كهربائية مزودة ببطاريات الحالة الصلبة، في خطوة قد تمثل نقطة تحول مهمة في مستقبل الطيران الكهربائي.

وقاد الطيار المخضرم ميجيل إيتورميندي الرحلات الاختبارية على متن طائرة “هيليوس هورايزون”، التي جرى تزويدها بمنظومة بطاريات جديدة تعتمد على تقنية الحالة الصلبة. ورغم أن الرحلات كانت قصيرة وركّزت أساسًا على اختبار توازن الطائرة وأدائها بعد تركيب البطاريات، فإنها تُعد أول حالة معروفة لاستخدام هذه التقنية في طائرة مأهولة تقليدية ذات جناح ثابت، وفقًا لـ”روسيا اليوم”.

تكمن أبرز التحديات التي تواجه الطيران الكهربائي في محدودية مصادر الطاقة، وليس في أنظمة الدفع الكهربائية نفسها. فمعظم الطائرات الكهربائية التجريبية الحالية تعتمد على بطاريات الليثيوم-أيون التقليدية ذات الإلكتروليت السائل، وهي مناسبة للسيارات الكهربائية، لكنها لا توفر كثافة طاقة كافية لتطبيقات الطيران طويلة المدى.

أما بطاريات الحالة الصلبة، فتستخدم مواد صلبة بدلًا من السوائل لنقل الشحنة الكهربائية، ما يمنحها مزايا عدة، أبرزها زيادة مستويات الأمان، وتقليل مخاطر ارتفاع الحرارة أو الاشتعال، إضافة إلى القدرة على تخزين كميات أكبر من الطاقة ضمن الوزن نفسه.

ويكتسب هذا العامل أهمية استثنائية في قطاع الطيران، حيث يؤثر كل كيلوجرام إضافي بشكل مباشر في كفاءة الطائرة ومدى تحليقها.

قفزة كبيرة في كثافة الطاقة

قبل اعتماد التقنية الجديدة، كانت بطاريات “هيليوس هورايزون” توفر كثافة طاقة تبلغ نحو 260 وات/ساعة لكل كيلوجرام. وبعد الانتقال إلى بطاريات الحالة الصلبة، ارتفع هذا المؤشر إلى 410 وات/ساعة لكل كيلوجرام، بزيادة تقارب 60%.

وأشار إيتورميندي إلى أن أداء البطاريات قد يتحسن بنسبة إضافية تصل إلى 40% خلال العامين المقبلين مع استمرار تطوير التكنولوجيا.