
أسدلت محكمة العاصمة أوسلو الستار، اليوم الإثنين 15 يونيو، على القضية المثيرة للجدل، وقضت بمعاقبة ماريوس بورج هوبي، نجل ولية عهد النرويج الأميرة ميته ماريت، بالسجن المشدد لمدة أربع سنوات، بعد إدانته بسلسلة من تهم الاغتصاب، والاعتداءات الجسدية، وأعمال العنف المتنوعة التي حطمت هيبة القصر.
وتعود جذور القضية إلى ليلة الرابع من أغسطس لعام 2024، حينما استيقظ الشارع النرويجي على نبأ صادم ألقي فيه القبض على الشاب «هوبي»، البالغ من العمر 29 عاماً، إثر بلاغ يتهمه بالاعتداء العنيف على صديقته آنذاك في قلب العاصمة أوسلو، لتفتح تحقيقات موسعة كشفت عن ملف أسود يلاحق الشاب الذي تربى في كنف العائلة المالكة.
و تكشفت تفاصيل صادمة وثقها ملف القضية، حيث تبين أن ماريوس بورغ هوبي – وهو ابن الأميرة ميته ماريت من علاقة سابقة قبل زواجها التاريخي من ولي العهد الأمير هاكون عام 2001 – يواجه ترسانة قانونية تضم ما يقرب من 40 تهمة مختلفة، تنوعت بين الاغتصاب والمخالفات المرورية الجسيمة والتهديدات، وهي الاتهامات التي جرت خلفها توقعات قانونية أولية باحتمالية وصول العقوبة القصوى إلى السجن لمدة 16 عاماً.
وتمت إدانة نجل ولية العهد بواقعة اغتصاب تعود إلى عام 2018، والتي فجرت المفاجأة بوقوعها داخل المقر الرسمي لولي العهد وزوجته، مما جعل القضية قضية رأي عام من الطراز الأول، وتحت مجهر الصحافة العالمية التي تابعت بشغف كواليس المحاكمة.
وفي منطوق حكمها التاريخي، وازنت المحكمة بين الأدلة، حيث قضت بتبرئة المتهم من تهمتي اغتصاب أخريين لعدم كفاية الأدلة، إلا أنها ثبتت في الوقت ذاته إدانته الكاملة بتهمة العنف المنزلي ضد صديقة سابقة، فضلاً عن حزمة المخالفات المرورية والتهديدات الموثقة في لائحة الاتهام.
وشهدت اللحظات الأخيرة للمحاكمة صراعاً شرساً بين الادعاء والدفاع، إذ طالب الادعاء العام بتوقيع عقوبة مغلظة تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات بالنظر إلى بشاعة الجرائم، في حين تمسك المتهم بإنكار تهم الاغتصاب والعنف المنزلي، زاعماً أن الوقائع التي استند إليها الادعاء حدثت بينما كانت الضحايا في حالة نوم أو فقدان كامل للوعي.
وفي محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، دفع فريق الدفاع بطلب لتخفيف العقوبة بحيث لا تتجاوز 18 شهراً فقط، مستنداً إلى أن موكلهم أبدى تعاوناً وأقر ببعض الوقائع الأخرى، والتي فجرت مفاجأة من عيار ثقيل تمثلت في اعترافه الصريح بنقل 3.5 كيلوجرامات من مخدر الماريوانا، إلى جانب اعترافه بالاعتداء الجسدي والتهديدات، لينتهي المطاف بنجل ولية العهد خلف القضبان الحديدية لـ 4 سنوات كاملة.
