أقدمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال أربع طالبات في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، من ضمنهن إحدى لاعبات المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، في مركز للاعتقال والتحقيق في القدس، وهو مركز يشتهر بسجل من الانتهاكات وسوء المعاملة.

كما أن لاعبة أخرى من الفريق نفسه كانت اعتُقلت أيضًا قبل أن يُفرج عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية.

ووجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، تهمة الترويج لأنشطة إرهابية معادية والمشاركة في أنشطة أخرى ذات صلة بالإرهاب.

اعتقال أمريكية فلسطينية

من ضمن الفتيات الأربعة، برز اسم “سما صافي” أيضًا، وهي فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا، وتحمل جنسية مزدوجة، فهي فلسطينية أمريكية، تدرس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية المحتلة، اعتقلها الاحتلال الإسرائيلي دون توجيه لها أي تهمة، وفقًا لما نقلته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية.

ما التهم الموجهة إليهن؟

قالت محامية صافي، إن الطالبات الأربعة استُهدفن بعد أن زوّد طالبان آخران -كانا معتقلين أيضًا- الجيش الإسرائيلي بعشرات الأسماء لأشخاص يُزعم أنهم منخرطون في منظمة طلابية ناشطة تُدعى “قطب”، حيث تقول إسرائيل إن هذه المجموعة مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي يصنفه الاحتلال كمنظمة إرهابية.

وأضافت المحامية أن موكلتها تنفي انتماءها إلى المجموعة الطلابية، لكنها تؤكد أيضًا أن المجموعة نفسها ليست غير قانونية، كما أنها أكدت عدم تقديم الطلاب المعتقلين الآخرين هذه المعلومات، وقالت: “لا أعرف كيف انتُزعت منهن هذه المعلومات، وربما كان ذلك بالقوة واستخدام التهديد الجسدي”.

زار ممثل عن السفارة الأمريكية في القدس “صافي” أثناء احتجازها، وبحسب ما أبلغه لعائلتها، فقد بدت بحالة معنوية جيدة، كما أفاد بأنها كانت تتلقى طعامًا كافيًا، رغم أنها وصفته بأنه طعام السجن، ورفض متحدث باسم الخارجية الأمريكية التعليق على قضية صافي، مستشهدًا باعتبارات الخصوصية، لكنه قال: “إدارة ترامب تأخذ التزامها بمساعدة الأمريكيين في الخارج على محمل الجد، ونحن نتابع الوضع، عندما يُحتجز مواطنون أمريكيون في الخارج، تعمل الوزارة على ضمان حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة وتسعى للحصول على حق الوصول القنصلي إليهم بأسرع وقت ممكن”.