
الجيش السوداني يصد هجوما بالنيل الأزرق ويتقدم نحو معاقل الدعم السريع في دارفور
تتواصل المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في أجزاء واسعة من البلاد، شملت ولايات النيل الأزرق وشمال كردفان وإقليم دارفور، وسط استمرار “حرب المُسيَّرات” التي تستهدف المواقع العسكرية والأعيان المدنية.
وقال مراسل القاهرة الإخبارية من السودان محمد إبراهيم، إن الجيش السوداني نجح في التصدي لهجوم عنيف شنَّته قوات الدعم السريع بالتحالف مع الحركة الشعبية “جناح جوزيف توكا”، حيث حاولت تلك القوات التقدم والتغلغل في عمق ولاية النيل الأزرق، إلا أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من صد الهجوم وتأمين المنطقة.
وفي ولاية شمال كردفان، أشار مراسلنا إلى أن طائرة مُسيَّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت محطة وقود داخل سوق مدينة “الأبيض” (عاصمة الولاية). ويأتي هذا الهجوم بعد يوم دامٍ شهدته المدينة جراء قصف بالمُسيَّرات استهدف أحياء سكنية وأعيان مدنية، وأسفر -بحسب منظمة “محامو الطوارئ”- عن سقوط 24 قتيلًا وأكثر من 18 جريحًا في صفوف المدنيين.
واتصالًا بهذا، شهدت ولاية النيل الأبيض هجوم مماثل استهدف منطقة “تندلتي” الواقعة على الحدود مع شمال كردفان، والتي تبعد نحو 200 كيلومتر عن مدينة الأبيض.
جبهة دارفور
أما في إقليم دارفور، أوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن الجيش السوداني نفذ سلسلة ضربات جوية مكثفة عبر الطيران المُسيَّر استهدفت تجمعات ومواقع لقوات الدعم السريع في ولاية شمال دارفور والمناطق المحيطة بمدينة “الفاشر”، التي لا تزال تشهد وجودًا مكثفًا لعناصر الدعم السريع.
وفي جنوب دارفور، أشار إلى أن الجيش السوداني يشن عمليات هجومية متقدمة نحو مدينة “نيالا” (عاصمة الولاية)، والتي تُعد المعقل الرئيسي لإدارة العمليات القتالية لقوات الدعم السريع، ومقر الحكومة الموازية التي شكلتها هناك.
وذكر مراسلنا أن التقدم العسكري للجيش يمتد ليشمل عدة مدن وولايات بالإقليم، من بينها ولاية وسط دارفور وولاية شرق دارفور.
تحذير أممي
ومنذ أبريل 2023، يواجه الجيش الوطني السوداني تمردا من قوات الدعم السريع، وتسببت المواجهات المسلحة بين الطرفين بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونًا.
وحذرت الأمم المتحدة، في 12 مايو الماضي، من تصاعد الهجمات بالطائرات المُسيَّرة في إقليم كردفان السوداني، وقالت إن الضربات بالطائرات المُسيَّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا، خلال الفترة بين يناير وأبريل 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.
