أفاد مسئولون أمريكيون وإيرانيون لصحيفة “نيويورك تايمز” أن اللمسات الأخيرة لا تزال قيد الإعداد، لكن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب ووزير الخارجية الإيراني أكدا اقترابهما من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي هزت الشرق الأوسط لثلاثة أشهر ونصف، وألحقت أضراراً بالاقتصاد العالمي.

وأوضحت الصحيفة أن اتفاقات محتملة سابقة انهارت في اللحظات الأخيرة.

وعود سابقة بإنهاء الحرب لم تتحقق

وأوضح الجانبان أن بنود اتفاق وقف إطلاق النار لم تُحسم بعد، لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، صرّح بأن الاتفاق “أقرب من أي وقت مضى”، وألمح الرئيس ترامب إلى إمكانية توقيع الاتفاق في نهاية هذا الأسبوع. وقد صرّح ترامب مراراً وتكراراً بأن اتفاقات لحل مختلف جوانب الحرب باتت وشيكة، إلا أن هذه الوعود لم تتحقق حتى الآن.

بنود الاتفاق

أفاد مسئولان إيرانيان ومسؤول إقليمي مطلعون على بنود الاتفاق بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على اتفاق مبدئي ينهي القتال، ويعيد فتح مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، ويرفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران. وأوضحوا أن الاتفاق يتضمن تجديد إيران التزامها بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، على أن مصير برنامجها النووي سيُناقش في محادثات لاحقة.

إيران توصلت إلى تفاهم

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن طهران توصلت إلى تفاهم بشأن “معظم القضايا” في المفاوضات، وأنها في المراحل النهائية من المداولات الداخلية حول نص الاتفاق، قائلاً: “في هذه اللحظة، تُعقد اجتماعات بين الجهات الإيرانية المعنية”.

تقلبات محيرة فى الحرب

وقد شهد الأسبوع الماضي تقلبات الحرب المحيرة، حيث تأرجحت البلاد بين محادثات السلام والقصف شبه اليومي. منذ يوم الاثنين، أُسقطت مروحية أمريكية، وشنت إيران غارات على حلفاء أمريكا في الخليج، وقصف الجيش الأمريكي ناقلات نفط في مضيق هرمز وعدة أهداف في أنحاء إيران، من بينها موقع أشارت إليه صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق لها باستخدام صور الأقمار الصناعية بأنه منشأة لمياه الشرب.

فانس يسعى لطمأنة الجمهوريين

وبينما سربت جهات مختلفة معلومات حول بنود الاتفاق، أو ما ترغب في تضمينه فيه، سعى نائب الرئيس جيه دي فانس إلى تهدئة مخاوف الجمهوريين بشأن مضمونه وما قد يقدمه لطهران.

وكتب فانس على وسائل التواصل الاجتماعي: “صُمم الاتفاق لضمان إعطاء الأولوية لمخاوف الولايات المتحدة وحلفائها، وأنه إذا أوفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتزاماتها، فستعود الفوائد الاقتصادية عليها وعلى المنطقة بأسرها”.

طلب انسحاب إسرائيل من لبنان

وفي وقت متأخر من الجمعة، أوضح عراقجي موقف إيران، بما في ذلك مصير حليفها في لبنان، حزب الله. وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي إن فريقه أبلغ واشنطن برغبتهم في رؤية انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف هجماتها هناك.

لم يشر المسؤولون الأمريكيون إلى لبنان في تصريحاتهم العلنية بشأن الاتفاق، وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان يوم الخميس إنها ليست طرفًا في الاتفاق المحتمل الذي طرحته واشنطن وطهران.

مفاوضات أخرى تستمر شهورا

وبينما تُصوّر الإدارة الأمريكية الاتفاق المقترح على أنه انتصار دبلوماسي كبير، فإنه في جوهره يُرسي وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، مما سيؤدي إلى مفاوضات أخرى أكثر تعقيدًا بكثير بشأن تخفيف العقوبات والبرنامج النووي الإيراني، والتي قد تستغرق شهورًا أو أكثر.