
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن حدثين وقعا مؤخرا يُجسدان تناقض الاقتصاد الأمريكي، فبينما أصبح إيلون ماسك أول تريليونير في العالم، يواجه العمال الأمريكيون ارتفاعًا في الأسعار ومخاوف من فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي.
محو مكاسب الأجور بسبب ارتفاع أسعار النفط
وأفاد مكتب إحصاءات العمل، يوم الأربعاء، بأن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة قد محا مكاسب الأجور التي حققها العامل الأمريكي العادي على مدار عام ونصف. ويوم الجمعة، جعل طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام إيلون ماسك أول تريليونير في العالم.
تناقض الاقتصاد يثير غضب الأمريكيين
واعتبرت الصحيفة أن هذا التناقض الصارخ يُفسر سبب قول العديد من الأمريكيين، في استطلاعات الرأي المتكررة، إنهم لم يعودوا يعتقدون أن الاقتصاد الأمريكي يخدم مصالحهم. فقلة من الناس يجنون ثروات طائلة لا تُصدق، في الوقت الذي تُعاني فيه أجيال كاملة من العائلات من قلقها من عدم قدرتها على شراء منزل، أو تربية أطفال، أو التمتع بتقاعد مريح.
وقالت ستيفاني ستانتشيفا، أستاذة جامعة هارفارد المتخصصة في دراسة الرأي العام: “لا أعتقد أن سوق الأسهم هو السبب المباشر لتشاؤم الأمريكيين بشأن الاقتصاد. لكنني لا أعتقد أن الناس ينظرون إليه ويفكرون: ‘رائع، هذا يعني أنني سأحقق نجاحًا كبيرًا أيضًا’. بل ربما يعزز هذا الشعور بالتخلف عن الركب”.
وأضافت الصحيفة أن عدم المساواة ليس ظاهرة جديدة في أمريكا، لكن التضخم الهائل في الثروة لدى الطبقة العليا يُعد سابقة في تاريخ الولايات المتحدة. ففي ذروة العصر الذهبي في نهاية القرن التاسع عشر، بلغت ثروة أغنى حفنة من الأمريكيين ما يعادل حوالي 3% من الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد، وفقًا لبيانات جمعها الخبيران الاقتصاديان الفرنسيان جابرييل زوكمان وإيمانويل سايز. أما اليوم، فإن ثروات نفس النسبة الضئيلة (0.00001%) – أي حوالي 20 فردًا – تُشكّل ما يقارب أربعة أضعاف هذه النسبة، أي ما يعادل 12% من الناتج السنوي.
وهذا يعني قلة من الأثرياء قد حققوا مكاسب هائلة في السنوات الأخيرة، على حد تعبير الصحيفة الأمريكية.
