
كشف استطلاع رأي جديد في الولايات المتحدة، أن ما يقرب من نصف الأمريكيين يعانون من وضع مالي أسوأ مما كانوا عليها قبل عام، وباتوا أقل تفاؤلًا بشأن أوضاعهم في المستقبل، أعلى نسبة عدم رضا تم تسجيلها على الإطلاق خلال آخر 3 سنوات.
وتأتي النتائج الجديدة، قبل ظهور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، المقرر إصداره، الأربعاء المقبل، وسط ارتفاع حاد في التضخم مدفوع بالحرب الإيرانية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، خلال الأسابيع الماضية، بحسب شبكة سي بي إس نيوز.
زيادة التشاؤم
ووفقًا لمسح التوقعات الذي أجراه البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، انخفضت نسبة الأسر التي تتوقع تحسن أوضاعها المالية، خلال العام المقبل، إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2022، مقارنة بتلك التي تتوقع تدهور أوضاعها المالية الشخصية.
وقال ما يقرب من 48% من الأمريكيين إن وضعهم المالي كان أسوأ في مايو مقارنة بالعام الماضي، أعلى نسبة منذ يناير 2023، وأكد محللو البنك أنه قد يكون الاقتصاد الأمريكي متماسكًا بشكل أفضل مما كان متوقعًا، لكن الأمريكيين يزدادون تشاؤمًا بشأن أوضاعهم المالية الشخصية.
فقدان الوظائف
وأظهر الاستطلاع أيضًا تزايد قلق الرأي العام الأمريكي بشأن وضع سوق العمل، فقد أعرب نحو 15% من الأمريكيين عن اعتقادهم باحتمالية فقدان وظائفهم، خلال العام المقبل، بزيادة طفيفة عن متوسط الـ12 شهرًا الماضية، وفي الوقت نفسه، تراجعت الثقة في إيجاد وظيفة جديدة إلى أدنى مستوى لها، منذ ديسمبر 2025.
وكشفت البيانات عن استمرار المستهلكين في الإنفاق رغم الضغوط المالية، التي تتراوح بين الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود، في حين شهد التوظيف في جميع أنحاء الولايات المتحدة انتعاشًا، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومع ذلك، بدأ ظهور بوادر ضائقة مالية مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود، ما يؤثر سلبًا على ميزانيات الأسر.
الأجور والتضخم
وبحسب استطلاع الرأي، فإن ثلاثة أرباع الأمريكيين أفادوا بأن أجورهم لا تواكب التضخم، فعلى سبيل المثال، ارتفعت الأجور بمعدل سنوي قدره 3.4%، مايو، بينما ارتفع التضخم في الشهر السابق بمعدل سنوي قدره 3.8%، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
كما بلغت حالات التخلف عن سداد بطاقات الائتمان في جميع أنحاء الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ عام 2011، عندما كان الاقتصاد لا يزال يتعافى من الركود الكبير، وتشير هذه الزيادة، وفقًا للبنك الفيدرالي، إلى أن المزيد من المستهلكين يواجهون صعوبة في الوفاء بالتزاماتهم المالية.
