
طوَّر علماء روس طرقًا علمية وأدوية جديدة مخصصة لتشخيص وعلاج أورام الدماغ، المعروفة بالأورام الدبقية.
وذكر مصدر مسؤول في المؤسسات البحثية التابعة لوزارة التعليم والعلوم الروسية، أن فريقًا علميًا متعدد التخصصات اقترح استخدام تقنيات مبتكرة لتشخيص وعلاج الأورام الدبقية، من بينها تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب باستخدام مستحضر صيدلاني إشعاعي جديد قيد التطوير يعتمد على جزيئات “الأبتامير” المشعة.
وأوضح المصدر أن هذه الجزيئات تُعد من أكثر الوسائل التشخيصية دقة وفعالية؛ إذ تتجه بعد حقنها وريديًا بشكل مباشر نحو الورم وتتراكم داخله، ما يتيح تحديد موقعه وحجمه بوضوح أثناء عمليات التصوير الطبي.
وفي الجانب العلاجي، نجح الباحثون في تطوير تركيبات دوائية تعتمد على ربط جزيئات الأبتامير بمواد مضادة للأورام؛ بهدف إيصال العلاج مباشرة إلى الخلايا السرطانية في الدماغ، بما يعزز فعالية العلاج ويحد من تأثيره على الأنسجة السليمة.
كما توصل الفريق إلى عدة أنواع من جزيئات الأبتامير التي قد تزيد من حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي وتقلل من قدرتها على الانتشار، وهو ما يمكن أن يسهم في إطالة عمر المرضى وخفض احتمالات عودة الورم بعد العلاج.
وفي سياق متصل، أوضحت البروفيسورة جالينا بافلوفا، أن العلماء يختبرون نهجًا علاجيًا آخر يقوم على إعادة برمجة الخلايا السرطانية باستخدام مزيج من الجزيئات المتخصصة، مشيرة إلى أن هذه المركبات قد تحول الخلايا الخبيثة إلى خلايا شبيهة بخلايا الدماغ السليمة وغير القادرة على الانقسام.
وأكدت أن النتائج الأولية لهذه الأبحاث تبدو واعدة، لافتة إلى أن الأدوية الجديدة تمر حاليًا بمراحل تسجيل براءات الاختراع والاستعداد لإجراء الاختبارات ما قبل السريرية، تمهيدًا لتقييم فعاليتها وسلامتها بشكل أوسع.
