
الرئيس التركي اتهم اليونان بالسعي إلى إقامة قاعدة بحرية مماثلة في الجزيرة المنقسمة
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الحكومية، اليوم الأحد، أن بلاده مستعدة لإقامة قاعدة عسكرية بحرية في شمال قبرص “إذا دعت الحاجة”.
وقال أردوغان في الطائرة التي كانت تقله عائداً من جزيرة قبرص: “إذا دعت الحاجة، يمكننا بناء قاعدة ومنشآت بحرية في الشمال. نحن أيضاً لدينا البحر”، متهماً اليونان بالسعي إلى إقامة قاعدة مماثلة في الجزيرة.
وزار أردوغان، السبت، الشطر الشمالي من قبرص حيث أعلنت أنقرة في 1983 قيام “جمهورية شمال قبرص التركية” غير المعترف بها دوليا، وذلك في الذكرى الخمسين للغزو التركي لشمال الجزيرة المتوسطية.
وأضاف الرئيس التركي “نشيّد في الجزيرة مبنى رئاسة (الجمهورية التركية في) شمال قبرص ومبنى البرلمان. إنهم يقيمون قاعدة عسكرية (في حين) نقيم قاعدة سياسية”.
واستبعد أردوغان مجدداً أي استئناف للمفاوضات الدولية حول مستقبل قبرص، مشترطاً تفاوضاً مباشراً مع الجانب القبرصي اليوناني. وتابع: “بصراحة، لا نعتقد أنه يمكن إطلاق عملية تفاوض جديدة من دون تحديد معادلة تلحظ جلوس الجانبين من الند إلى الند ومغادرتهما طاولة (المفاوضات) من الند إلى الند”.
وأشاد أخيراً بالوجود “الثمين” للمعارضة في نيقوسيا السبت، ممثلة برئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان التركي، أوزغور أوزيل في المنصة الرسمية. وقال “أثمن صورة الوحدة التي جسدناها بوصفنا حكومة ومعارضة. لقد أظهرت أن قضية قبرص ليست قضيتنا فحسب، بل قضية 85 مليون شخص” هم عدد سكان تركيا.
هذا وبدد أردوغان، السبت، الآمال في استئناف سريع للمحادثات لرأب نصف قرن من الانقسام العرقي في قبرص، مؤكداً مجدداً دعمه لاتفاق الدولتين الذي يرفضه القبارصة اليونانيون.
وفي حديثه قبل عرض عسكري لإحياء الذكرى الخمسين للغزو التركي الذي قسم الجزيرة على أسس عرقية، استبعد أردوغان التوصل إلى اتفاق سلام على أساس خطة الاتحاد التي أقرتها الأمم المتحدة.
وعلى الرغم من أن أردوغان رفض في السابق خطة الاتحاد، إلا أن اليونان والقبارصة اليونانيين كانوا يأملون في أن يخفف من موقفه.
وتمثل هذه الذكرى مناسبة احتفالية للقبارصة الأتراك في الثلث الشمالي من الجزيرة، الذين ينظرون إلى الغزو باعتباره خلاصاً من هيمنة الأغلبية الناطقة باللغة اليونانية. وجاء الغزو في أعقاب انقلاب كان يهدف إلى الاتحاد مع اليونان، والذي كان مدعوماً من المجلس العسكري الحاكم في أثينا آنذاك.
وفي الجنوب، بدأ إطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية عند الفجر في بداية يوم مهيب يصادف ما يتذكره القبارصة اليونانيون على أنه كارثة خلفت الآلاف من القتلى والمفقودين وشردت ربع السكان القبارصة اليونانيين.
وقد تزيد تصريحات أردوغان من تعقيد جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.
وقال أردوغان لحشد من القبارصة الأتراك اصطفوا على طريق العرض العسكري في النصف الشمالي من العاصمة المقسمة نيقوسيا: “سنواصل النضال بتصميم من أجل الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية وتنفيذ حل الدولتين”
بقلم/رضوي شريف ✏️✏️📚
