قال عادل حنفي نائب رئيس حملة مواطن ومنسق عام دول الخليج أنه في خطوة تعكس تسارع وتيرة العمل الأهلي والتوعوي المساند للدولة المصرية، أطلقت “حملة مواطن” وثيقتها التنظيمية الجديدة ومستهدفات مرحلتها الاستراتيجية المقبلة، وذلك خلال ندوة فكرية وتثقيفية رفيعة المستوى ركزت على بلورة محددات الوعي الجمعي ومجابهة التحديات الجيوسياسية الراهنة، والتي افتُتحت أعمالها بالسلام الجمهوري.

وفي مستهل أعمال الندوة، حدد محمد فاروق، المؤسس والمنسق العام للحملة في الداخل والخارج، في كلمته التوجيهية، المرتكزات الأساسية للتحول التنظيمي الجديد، ومستهدفات المرحلة المقبلة التي تحتاج إلى التكاتف والتكامل، مؤكدًا على المقاربة الشعبية للحملة كذراع تلاحم وطني وجسر تواصل فاعل، وهو المبدأ الذي حظي بتأييد وإجماع واسع من النخب الفكرية والسياسية الحاضرة.

الأبعاد العمالية والحقوق الدستورية للمصريين بالخارج

وأوضح الوزير رفعت حسن، وزير القوى العاملة والهجرة الأسبق، دور الجاليات المصرية في الخارج باعتبارهم خط الدفاع الأول عن مصالح الوطن اقتصادياً وسياسياً في الساحات الخارجية، مشددًا على حسم الدولة المصرية في كبح جماح ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكاتها.

وأشاد “حسن” بالطفرة الملموسة التي يشهدها ملف رعاية شؤون أبناء الوطن بالخارج عبر البعثات الدبلوماسية ومكاتب التمثيل العمالي في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي بلغت ذروتها بتمكينهم من صياغة المشهد السياسي عبر كفالة حقوقهم الدستورية كاملة في الاستحقاقات الانتخابية والاستفتائية.

محددات الأمن القومي والعمق الاستراتيجي
وفي ذات السياق، قدم اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، رئيس أركان حرب الإدارة الكيميائية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، قراءة تحليلية معمقة لمفهوم الأمن القومي الشامل، مستعرضًا حجم الإنجازات السيادية والمشروعات القومية التي أرسيت دعائمها تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحماية وتأمين المقدرات الحيوية للدولة.

تفكيك مخططات الاستهداف والحروب النفسية

وأشار اللواء عادل الشريف، مدير المركز العربي للدراسات، إلى ما يُحاك من أحداث تضر بالدولة المصرية، واضعًا أمام الحضور السيناريوهات الاستخباراتية الدولية الموجهة التي تستهدف إحداث اختراقات في الجبهة الداخلية وبث الفتن.

وطرح “الشريف”، خلال مشاركته في الندوة التثقيفية، آليات عملية لتحصين وعي المصريين بالداخل والخارج لضمان إفشال استراتيجيات حروب الجيلين الرابع والخامس، ومنع تلك المخططات من الوصول لعقول الشباب.

المتغيرات الجيوسياسية والمنظومة الدولية

واُختتمت أعمال الندوة بكلمة جامعة صاغها الدكتور يسري أبو شادي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وكبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق والمُلقب بالـ”الأب الروحي للأغلبية الصامتة” إبان أحداث فبراير 2011؛ حيث قدم قراءة شمولية وتحليلاً عميقًا لكافة القضايا والملفات الراهنة على الساحتين العربية والعالمية.