كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فيمصر، أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل (2026/2027، تستهدف حجم استثمارات كلية يُقدر بنحو 3.7 تريليون جنيه، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي العالمي واضطراب سلاسل الإمداد.

ذكرت الوزارة أنه ولأول مرة، تستحوذ الاستثمارات الخاصة على نسبة تصل إلى 59% (نحو 2.2 تريليون جنيه)، مع استمرار حوكمة الاستثمارات العامة وإتاحة مساحة كبرى للقطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيساً، وصولاً بمعدل الاستثمار إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029/2030.

وحسب الخطة التي عرضتها الوزارة خلال اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، فإنها تضع تنمية الإنسان المصري في مقدمة الأولويات، حيث أعلنت المجموعات الفنية لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25% مع التركيز على استكمال التحول الرقمي وميكنة المستشفيات العامة والجامعية.

كما شهدت الخطة زيادة مخصصات قطاع التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، والبحث العلمي بنسبة 15%، بالإضافة إلى زيادة مخصصات قطاع الأزهر الشريف بنسبة 27.6%، إلى جانب نمو مخصصات الإسكان الاجتماعي بنسبة 21% والالتزام بإنهاء مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.

وكشفت الخطة عن زيادة قياسية بنسبة 261.1% في مخصصات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتدعيم الشبكة القومية واستيعاب القدرات الجديدة وتأمين المشروعات الاستراتيجية.

وتركز الخطة على 5 قطاعات رئيسية تقود النمو الاستثماري، تتمثل في الصناعة التحويلية، الزراعة، الاتصالات، والنقل واللوجستيات. وتم تحديد صناعات نوعية جاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي مثل صناعة السيارات، الهيدروجين الأخضر، المنسوجات، والأسمدة والكيماويات، والتي سيتم إدراج مشاريعها فورًا على خريطة مصر الاستثمارية.

من جانبها، استعرضت القيادات التنفيذية بالوزارة، آليات المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية المربوطة رقميًا مع وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي لقياس الأثر التنموي الفعلي لكل جنيه يتم إنفاقه.

كما تمت الإشارة إلى استمرار تطبيق مبادرة “حوافز تميز الأداء” على مستوى المحافظات لضمان التوزيع العادل والذكي للاستثمارات المحلية بناءً على معدلات الأداء التنموي ووثيقة سياسة ملكية الدولة