
يعود حسام حسن إلى كأس العالم بعد غياب امتد 36 عامًا، لكن هذه المرة من المنطقة الفنية لا من داخل المستطيل الأخضر، بعدما قاد المنتخب المصري إلى نهائيات مونديال 2026 بوصفه مدربًا لـ”الفراعنة”.
وارتبط حسام حسن بواحدة من أبرز اللحظات في تاريخ الكرة المصرية عندما سجل هدف الفوز الشهير في شباك الجزائر، 17 نوفمبر 1989، ليمنح بلاده بطاقة التأهل إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا، ويشعل احتفالات واسعة في مختلف أنحاء مصر.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، 11 يونيو الجاري، بمواجهة منتخب المكسيك أمام جنوب إفريقيا على ملعب “أزتيكا” التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي.
التأهل لم يعد كافيًا
ورغم أهمية العودة إلى النهائيات العالمية، فإن التأهل هذه المرة لم يستقبل بالحماس ذاته الذي رافق المشاركات السابقة، في ظل ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بعد زيادة عدد المقاعد المخصصة للقارة الإفريقية في النسخة الحالية.
فبعد أن كان بلوغ كأس العالم يعد إنجازًا بحد ذاته، باتت الجماهير المصرية تنتظر رؤية منتخبها ينافس على تجاوز الدور الأول وتحقيق نتائج غير مسبوقة على الساحة العالمية.
مهمة تاريخية
ويواجه حسام حسن، تحديًا يتمثل في قيادة مصر إلى أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم، بعدما انتهت مشاركاتها الثلاث السابقة في أعوام 1934 و1990 و2018 بالخروج من الدور الأول.
وتبدو هذه المهمة أكثر إلحاحًا بالنسبة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الأمم الإفريقية برصيد 7 ألقاب، لكنه لم ينجح حتى الآن في ترك بصمة مماثلة على المستوى العالمي.
مجموعة تمنح الأمل
وأوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة بجانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، مجموعة يرى كثيرون أنها تمنح “الفراعنة” فرصة واقعية للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وأكد حسام حسن، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن طموح اللاعبين يتجاوز مجرد المشاركة، مشددًا على رغبتهم في تحقيق نتائج أفضل من تلك التي سجلتها مصر في نسخ كأس العالم السابقة.
صلاح ومرموش
ويعول المنتخب المصري على خبرة قائده محمد صلاح، الذي سجل هدفي مصر في مونديال 2018، ويظل أبرز أوراق الفريق الهجومية رغم دخوله المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية.
كما يبرز عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، بوصفه أحد أهم عناصر القوة في التشكيلة المصرية، في وقت يأمل فيه الجهاز الفني أن يشكل الثنائي مصدرًا للحلول الهجومية في البطولة.
ويقترب صلاح أيضًا من معادلة إنجاز شخصي مهم، إذ يحتاج إلى هدفين فقط لتجاوز الرقم القياسي لهداف المنتخب التاريخي، والمسجل باسم مدربه الحالي حسام حسن.
بداية قوية
ويستهل المنتخب المصري مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام بلجيكا، 15 يونيو، قبل لقاء نيوزيلندا بعد أسبوع، ثم إيران في ختام مباريات دور المجموعات، 27 من الشهر ذاته.
وتدرك مصر أن نتائج هذه المواجهات ستحدد “ما إذا كانت عودتها إلى كأس العالم ستبقى مجرد مشاركة جديدة في سجلها المونديالي أم بداية لكتابة فصل مختلف في تاريخها على الساحة العالمية؟”.
