
رفع أحد سكان ولاية فرجينيا دعوى قضائية ضد شركة أمازون، يوم الاثنين، متهمًا إياها بانتهاك خصوصيته، وذلك بعد أن قامت كاميرات جرس الباب “رينغ” التابع للشركة، والمثبتة في منازل أصدقائه وأفراد عائلته، بجمع وتخزين صور وجهه باستخدام برنامج للتعرف على الوجوه.
رفع المدعي، تشارلز سيغوالت، الذي يسعى للحصول على صفة الدعوى الجماعية، دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في مدينة سياتل ضد “أمازون”، مدعيًا أن ميزة تُعرف باسم “الوجوه المألوفة” (Familiar Faces) تحتفظ بصور المارة دون موافقتهم.
ويطالب المدعي بتعويضات لا تقل عن 5 ملايين دولار لصالح المجموعة المتضررة، بحسب “رويترز”.
تستخدم ميزة “الوجوه المألوفة”، وهي اختيارية، الذكاء الاصطناعي لتحديد هوية الأشخاص وتذكرهم، بحيث يمكن أن تتضمن الإشعارات أسماءهم عند عودتهم إلى منزل أو متجر.
وجاء في الدعوى أن الأشخاص المتأثرين “لم يوافقوا على انتهاك حقوقهم في الخصوصية عند مداخل المنازل”، مضيفة: “ملايين الأميركيين الآخرين مرّوا أمام كاميرات رينغ الأمنية دون علمهم بأنه تم جمع بيانات التعرف على وجوههم”.
وامتنعت “أمازون” عن التعليق.
دعاوى سابقة
تُعدّ هذه الدعوى أحدث حلقة في سلسلة من الجدالات المحيطة بشركة رينغ التابعة لأمازون، وهي الشركة المصنّعة لأجراس الأبواب الذكية وأنظمة الأمن التي تحمل الاسم نفسه.
وواجهت “رينغ”، التي استحوذت عليها “أمازون” عام 2018 مقابل مليار دولار، ردود فعل غاضبة في فبراير بسبب خدمة روجت لها خلال مباراة “سوبر بول”، والتي زعمت أنها تساعد الناس في العثور على كلابهم المفقودة من خلال تفعيل شبكة كاميرات مراقبة الأحياء.
وأبدى المستخدمون والمدافعون عن الخصوصية مخاوفهم من إمكانية استخدام هذه الكاميرات لمراقبة أحياء أو مناطق بأكملها.
وفي عام 2023، توصلت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية إلى تسوية بقيمة 5.8 مليون دولار مع “رينغ” بشأن اتهامات تتعلق بالخصوصية، والتي تضمنت قيام موظف سابق بالتجسس على النساء داخل غرف نومهن وحماماتهن.
وقالت اللجنة إن موظفي “رينغ” كان لديهم وصول غير مقيد إلى بيانات الفيديو الحساسة الخاصة بالمستخدمين، مما أتاح لهم وللمتعهدين مشاهدة المحتوى وتنزيله. ونفت “أمازون” أي مخالفة ضمن التسوية.
كما اتهم السيناتور الديمقراطي الأميركي إد ماركي عام 2022 شركة رينغ بانتهاك خصوصية الأشخاص من خلال شراكاتها مع جهات إنفاذ القانون، مما أتاح لها الوصول إلى بعض تسجيلات المستخدمين دون موافقة مناسبة.
وفي الدعوى المرفوعة يوم الاثنين، قال سيغوالت إن “تصرفات أمازون تمثل فشلًا خطيرًا في حماية الخصوصية لملايين الأشخاص الذين يتم تتبعهم الآن بواسطة أمازون”.
