تواصل القوى الأوروبية، بقيادة فرنسا وبريطانيا، تحركاتها العسكرية والدبلوماسية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، وذلك وسط رفض أمريكي واضح وتحذيرات إيرانية من أي وجود عسكري أجنبي.

تحركات عسكرية فعلية
في خطوة تعكس الجدية الأوروبية، نشرت فرنسا حاملة الطائرات النووية “شارل ديجول” في البحر العربي، مصحوبة بفرقاطات وسفن إمداد، للاستعداد لمهمة متعددة الجنسيات. كما أرسلت بريطانيا المدمرة الحربية “HMS Dragon” المزودة بأنظمة دفاع جوي متطورة إلى المنطقة.

التنسيق الأوروبي المكثف
عقدت بريطانيا وفرنسا اجتماعًا في 12 مايو 2026 ضم ممثلين من 38 دولة، أعلنوا فيه دعمهم السياسي لتشكيل مهمة عسكرية دفاعية بحتة لفتح المضيق. وتخطط الدول الأوروبية لتوسيع نطاق المهمة البحرية الحالية “أسپيدس” (Aspides) في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز، مع الحاجة إلى سفن إضافية متخصصة لكسح الألغام.

عقوبات أوروبية
في 22 مايو 2026، وسع الاتحاد الأوروبي الإطار القانوني لعقوباته ضد إيران ليشمل فرض عقوبات على أي جهة تعرقل حرية الملاحة في مضيق هرمز، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر.

التحديات والعقبات
رغم هذه التحركات، يواجه التنسيق الأوروبي تحديات كبيرة. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رفضه للمساعدة الأوروبية، واصفًا حلفاء الناتو بأنهم “غير مفيدين”. كما تهدد إيران بالرد “الحاسم والفوري” على أي وجود عسكري أجنبي في المضيق، مصرّة على أن تأمين الملاحة من مسؤوليتها وحدها.

وتعمل أوروبا على بناء تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في هرمز، لكن التنفيذ الفعلي للمرهون بوقف الحرب أولاً وحل الخلافات حول القيادة مع الولايات المتحدة، وسط تأكيدات أوروبية على أن المهمة ستكون دفاعية بحتة وتأتي بعد التوصل لوقف إطلاق النار.