
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، عن تأييده الكامل لموقف البابا لاون 14 بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك في تغريدة على منصة “إكس” قبيل زيارته المرتقبة إلى الفاتيكان.
وحذر سانشيز من أن الذكاء الاصطناعي “ليس محايداً” وأن “السلطة الرقمية قد تقودنا إلى فظائع جديدة” إذا لم يتم توجيهها نحو الصالح العام.
جاءت تصريحات سانشيز تعقيباً على الرسالة البابوية الجديدة “Magnifica Humanitas” (الإنسانية العظيمة)، التي دعا فيها البابا إلى ضرورة وضع التقدم التكنولوجي في خدمة الإنسان، وليس العكس. وكتب رئيس الحكومة الإسباني: “إما أن نضع التقدم في خدمة الناس، وإلا سيكون المستقبل لعنة لأجيال بأكملها”.
دفاع عن السلام وكرامة الإنسان
وأضاف سانشيز أن الرسالة البابوية تمثل “دفاعاً عن السلام والكرامة الإنسانية والتعددية”، مشدداً على أن إسبانيا “تعي ذلك جيداً” في هذا الوقت العصيب الذي يشهد تحولات تكنولوجية هائلة. وكتب في ختام رسالته: “لا يمكننا أن نكون متفرجين مستسلمين. كل ما يجعلنا بشراً على المحك”.
زيارة سانشيز إلى روما
ويبدأ سانشيز اليوم أجندة في روما غداً الأربعاء بلقاء شخصي مع البابا لاون 14 في الفاتيكان. ومن المتوقع أن يناقش الطرفان قضايا متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي، والسلام في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتحديات المناخية التي تواجه أوروبا.
هذه المواقف المشتركة بين سانشيز والفاتيكان تأتي في وقت تتسارع فيه سباق التسلح التكنولوجي بين كبرى الشركات العالمية، وسط مخاوف متزايدة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية وانتهاك الخصوصية والتلاعب بالرأي العام. وتُعد هذه المرة الأولى التي يصدر فيها بابا فاتيكان رسالة متخصصة في مخاطر الذكاء الاصطناعي، مما يعكس حجم القلق العالمي من هذه التقنية.
