الرئيس المصري يشدد على الدور المهم لدول الجوار في ضمان استقرار ووحدة ليبيا

post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

 

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، أن الخط العام للسياسة الخارجية المصرية يقوم على السعي الدؤوب لتجنب التصعيد، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والسعي لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتحقيق الاستقرار والتنمية وصون مقدرات الشعوب.

كما شدد الرئيس المصري على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين بلاده والجزائر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، بما في ذلك عبر الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس، كإطار دبلوماسي إستراتيجي لدول الجوار المباشر لليبيا، بهدف دفع مسار التسوية السياسية الشاملة وتنسيق المواقف لإنهاء الأزمة الليبية.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، اليوم الخميس، وزير الشؤون الخارجية والشؤون الإفريقية الجزائري أحمد عطاف، بحضور وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وسفير الجزائر بالقاهرة محمد سفيان، ورئيس ديوان الوزير الجزائري إدريس لطرش.

وسلّم الوزير الجزائري إلى الرئيس السيسي رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون، تضمنت الإعراب عن خالص التقدير للرئيس المصري، والتأكيد على ما يجمع مصر والجزائر من روابط أخوية راسخة، وعلاقات تعاون وشراكة تشهد نموًا متسارعًا، خاصة في ضوء التطور الملحوظ في حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، مع التشديد على الحرص المتبادل لمواصلة تطوير العلاقات والارتقاء بها، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق إزاء التطورات التي يشهدها العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

وأشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إلى أن الرئيس السيسي رحب بالوزير الجزائري، وطلب منه نقل تحياته إلى أخيه الرئيس تبون، مؤكدًا عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ومشددًا على أهمية البناء على مخرجات دورة اللجنة العليا المشتركة التي عُقدت بالقاهرة في نوفمبر 2025، بما يعزز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير الجزائري أكد تطلع الرئيس تبون لمواصلة التنسيق السياسي بين مصر والجزائر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، تعزيزًا للسلم والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك من خلال الآلية الثلاثية مع تونس، مشددًا على حرص الجزائر والرئيس تبون شخصيًا على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، خاصة أن العلاقات الثنائية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أصبحت مصر الشريك التجاري الأول للجزائر في العالم العربي ومن أبرز 3 مستثمرين في الجزائر.

كما ذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي استقبل اليوم كذلك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، وذلك بحضور الوزير بدر عبد العاطي، وضحى الشويخ، القائمة بأعمال سفير الجمهورية التونسية بالقاهرة، والسيد سمير منصر، المدير العام للعلاقات الثنائية مع الدول العربية بوزارة الخارجية التونسية، حيث رحب الرئيس السيسي بالوزير التونسي، وطلب منه نقل تحياته إلى أخيه الرئيس قيس سعيد، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع تونس على المستويين الرسمي والشعبي، ومشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات وتنفيذ مقررات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة، التي عُقدت بالقاهرة في سبتمبر 2025.

ومن جانبه، أعرب الوزير التونسي عن شكره وامتنانه لاستقبال الرئيس المصري، ونقل تحيات الرئيس قيس سعيد للرئيس السيسي، مؤكدًا حرص تونس على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي مع مصر، مشيدًا بالمستوى المتميز للتشاور القائم بين البلدين، كما نقل دعوة الرئيس التونسي للرئيس السيسي لزيارة تونس في أقرب فرصة ممكنة.

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن اللقاء تطرق إلى الوضع الإقليمي وما يستلزمه من تكثيف التشاور والتنسيق والتعاون للحفاظ على استقرار وسيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، حيث شدد الرئيس السيسي، في هذا الصدد، على الدور المهم لدول الجوار في ضمان استقرار ووحدة ليبيا الشقيقة، مؤكدًا أهمية استمرار عمل الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر.