
رحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن عدد من الكيانات الحكومية السورية، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، معتبراً الخطوة مؤشراً على إمكانية تعزيز التعاون بين دمشق وبروكسل خلال المرحلة المقبلة.
وقال الشيباني، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه يثمن أيضاً قرار الاتحاد الأوروبي تجديد العقوبات المفروضة على “رموز النظام السابق والمتورطين في جرائم بحق الشعب السوري”. وأضاف أنه يتطلع إلى “تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي بما يخدم مصالح السوريين ويستند إلى الاحترام المتبادل”.
ويأتي الموقف السوري بعد إعلان أوروبي يتعلق بتعديل بعض العقوبات المفروضة على مؤسسات حكومية، في إطار مراجعات تجريها بروكسل لسياساتها تجاه دمشق بعد المتغيرات السياسية الأخيرة في البلاد.
انفتاح حذر
وتشير الخطوة الأوروبية إلى استمرار نهج “الانفتاح الحذر” على السلطات السورية الجديدة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على العقوبات المفروضة على شخصيات مرتبطة بالنظام السابق أو متهمة بانتهاكات خلال سنوات الحرب.
وخلال الأشهر الماضية، بدأت عدة دول غربية وإقليمية إعادة تقييم علاقاتها مع دمشق، وسط تركيز
متزايد على ملفات الاستقرار وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
عقوبات مستمرة
ورغم تخفيف بعض الإجراءات، لا تزال العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة على سوريا تشمل قطاعات وشخصيات عديدة، خصوصاً المرتبطة بالانتهاكات وجرائم الحرب وتمويل النظام السابق.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي باستمرار أن أي رفع واسع للعقوبات يبقى مرتبطاً بالتقدم السياسي واحترام حقوق الإنسان وتحقيق الاستقرار في البلاد.
وقد يحمل قرار بروكسل الأخير بعداً سياسياً واقتصادياً في آن واحد، إذ يهدف إلى فتح قنوات تواصل محدودة مع المؤسسات الرسمية السورية، مع الحفاظ على الضغوط تجاه الشخصيات المتهمة بالانتهاكات خلال الحرب.
