
ليتوانيا تخطط لإنشاء حقل ألغام على حدودها مع روسيا بذريعة “التهديد الروسي” المزعوم
أعلن وزير الدفاع الليتواني روبرتاس كاوناس أن بلاده ترغب في إنشاء حقل ألغام على طول حدودها مع روسيا في إطار مشروع الاتحاد الأوروبي المسمى “المراقبة الشرقية”.

وقال كاوناس في مقابلة مع موقع “يوراكتيف” الأوروبي: “الفكرة تتمثل في إنشاء قوات ردع على طول الحدود، وإذا لم ينجح الردع، فإننا نحتاج أيضا إلى وسائل دفاعية. ويشمل ذلك خط دفاع موثوق.. يحتوي على خطوط مجهزة بوسائل مضادة للدبابات، وألغام لمنع تحرك المشاة، وما إلى ذلك”.
يذكر أن استخدام الألغام المضادة للأفراد محظور بموجب اتفاقية أوتاوا الدولية، غير أن دول البلطيق الثلاث، بالإضافة إلى بولندا وفنلندا، انسحبت من هذه المعاهدة، مما يفتح المجال أمامها لتطوير ترساناتها من الألغام على حدودها الشرقية، بذريعة “التهديد الروسي”.
وفي هذا السياق، سبق أن أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلة مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أن روسيا لا تنوي مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي، معتبرا أن مثل هذا الخطوة “لا معنى لها”. وأضاف بوتين أن السياسيين الغربيين يلجأون بشكل متكرر إلى تخويف شعوبهم بـ”التهديد الروسي المزعوم” بهدف صرف الانتباه عن المشكلات الداخلية، مشيرا إلى أن “الأشخاص الأذكياء يفهمون جيدا أن هذا مجرد افتراء”.
وتأتي التصريحات الليتوانية في ظل توتر مستمر في العلاقات بين موسكو والغرب، حيث تواصل دول أوروبا الشرقية تعزيز إجراءاتها الدفاعية على حدودها مع روسيا، بينما تؤكد الكرملين مرارا أن روسيا لا تمثل تهديدا لأعضاء الناتو، وأن توسع الحلف شرقا هو المصدر الحقيقي للتوترات الأمنية في المنطقة.
غير أن خبراء في القانون الدولي يحذرون من أن نشر الألغام المضادة للأفراد، حتى في المناطق الحدودية، قد يثير مخاوف إنسانية كبيرة، خاصة أن هذه الأسلحة تظل نشطة لفترات طويلة بعد انتهاء النزاعات، مما يعرض المدنيين لخطر دائم، حتى في أوقات السلم.
