جوردانا برويستر: تكريم “السرعة والغضب” في ” كان” يحمل الفخر والحزن معًا

post-title
جوردانا برويستر

 

عبّرت الممثلة الأمريكية جوردانا برويستر عن فخرها الكبير بتكريم سلسلة أفلام Fast & Furious ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، مؤكدة أن هذه اللحظة تمثل تتويجًا لمسيرة امتدت لنحو 25 عامًا، لكنها في الوقت نفسه تحمل قدرًا من الحزن بسبب غياب النجم الراحل بول ووكر.

وخلال لقاء صحفي أُجري معها على هامش المهرجان، تحدثت “برويستر” عن رحلتها الطويلة مع السلسلة التي جابت من خلالها مدنًا عديدة حول العالم، من لوس أنجلوس إلى ريو دي جانيرو وسان جوان، مرورًا بـلندن وروما، قبل أن تصل أخيرًا إلى الريفييرا الفرنسية للمشاركة في عرض خاص للفيلم الأول من السلسلة داخل مهرجان كان.

وقالت “برويستر” إن فكرة عرض فيلم “السرعة والغضب” الصادر عام 2001 داخل المهرجان جاءت بمبادرة من النجم فين ديزل، الذي سعى منذ عامين لتحقيق هذا الحلم، ليصبح واقعًا قبل الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاق السلسلة في يونيو المقبل.

وشهد العرض حضور عدد من نجوم العمل، من بينهم ديزل، وميشيل رودريجيز، والمنتج نيل إتش موريتز، إضافة إلى ميدو ووكر، التي وصفت برويستر مشاركتها بأنها لحظة شديدة التأثير، مشيرة إلى أن ظهورها يمثل امتدادا لروح والدها داخل السلسلة.

وخلال حديثها، استرجعت برويستر ذكريات الفيلم الأول، الذي جسّدت فيه شخصية “ميا توريتو”، شقيقة دومينيك توريتو، الذي لعب دوره فين ديزل، فيما جسّد بول ووكر شخصية الشرطي برايان أوكونر وأكدت أن إعادة مشاهدة الفيلم بعد سنوات طويلة جعلتها تدرك مجددًا قوة القصة وعمق الشخصيات، معتبرة أن هذا العنصر كان السر الحقيقي وراء استمرار السلسلة وتحقيقها نجاحًا عالميًا تجاوزت إيراداته 7 مليارات دولار.

وأضافت أن شخصية “ميا” كانت تمثل دائمًا البوصلة الأخلاقية داخل الأحداث، خاصة مع تطور السلسلة واتجاهها نحو مشاهد أكثر غرابة وإثارة، في إشارة ساخرة إلى أحداث الجزء التاسع الذي شهد انطلاق سيارة إلى الفضاء الخارجي.

كما كشفت برويستر أنها تأمل في استعادة الجوانب الإنسانية والواقعية للشخصيات في الفيلم الختامي المرتقب، مؤكدة افتقادها لما وصفته بـ”صلابة الشخصيات” التي ميّزت الأجزاء الأولى.

وفي سياق متصل، تحدثت برويستر عن إعلان فين ديزل الأخير بشأن مستقبل السلسلة، بعدما كشف خلال عرض تقديمي لشركة NBCUniversal في نيويورك، أن الجزء الحادي عشر والأخير، الذي يحمل اسم Fast Forever سيطرح في دور العرض خلال مارس 2028، على أن تستمر السلسلة بعد ذلك من خلال مسلسل تلفزيوني جديد عبر منصة Peacock.

وأكد ديزل أن الجمهور طالب على مدار السنوات الماضية بتوسيع عالم “السرعة والغضب” وتقديم قصص إضافية للشخصيات، وهو ما دفع صناع العمل للتفكير في إنتاج أعمال مشتقة.

من جانبها، أعربت برويستر عن حماسها لفكرة تطوير شخصية “ميا” عبر المشروع الفني الجديد، مشيرة إلى أن ظهور أبنائها داخل الأحداث قد يخلق مساحة مختلفة وممتعة دراميا، كما أنه قد يشكّل وسيلة مناسبة للحفاظ على إرث شخصية برايان أوكونر.

وتطرقت الممثلة كذلك إلى بداياتها داخل السلسلة، مؤكدة أنها كانت لا تزال طالبة في جامعة ييل عندما شاركت في أول قراءة جماعية للنص، وأنها شعرت وقتها بالرهبة أمام نجوم العمل، خاصة ميشيل رودريجيز، التي أثارت إعجابها بشخصيتها القوية وجرأتها في التعبير عن آرائها بشأن تفاصيل الشخصية والعمل.

كما وصفت علاقتها بفين ديزل بأنها تتجاوز حدود العمل، مؤكدة أنه كان دائم الدعم لها طوال سنوات السلسلة، وكشفت أن شخصية “ميا” لم تكن موجودة في إحدى المسودات الأولى لفيلم Fast X، قبل أن يتدخل ديزل ويطالب بإعادة كتابة الأحداث لضمان عودتها.

وأشارت برويستر إلى أن مشاركتها في Fast X اقتصرت على مشهدين فقط، أحدهما جمعها بالممثل جون سينا في مشهد أكشن رئيسي، والآخر خلال عشاء عائلي ظهرت فيه النجمة الأسطورية ريتا مورينو، الحائزة على جوائز إيمي وجرامي وأوسكار وتوني.

وفي ختام حديثها، شددت برويستر على أن تكريم بول ووكر في الفيلم الأخير يمثل أولوية قصوى لفريق العمل، مؤكدة أنها تأمل أن يكون لشخصية برايان أوكونر دور محوري في النهاية المنتظرة، سواء من خلال ظهوره المباشر أو عبر تأثيره في مصير الأحداث وانتصار العائلة التي شكلت جوهر السلسلة منذ انطلاقها.