
“صفعة ماكرون” إلى الواجهة مجددا.. والسبب ممثلة إيرانية
العام الماضي، عندما دفعت يديها في وجهه بعد هبوط الطائرة الرئاسية في فيتنام، قلل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من شأن الصفعة واعتبرها “مجرد مزاح”، وقال إن زوجته بريجيت كانت “تمزح”، لكن كتابًا جديدًا عن عائلة ماكرون جاء ليُقدم رواية مختلفة للحادثة التي التقطتها كاميرا وكالة “أسوشيتد برس” بعد فتح باب طائرة حاكم الإليزيه في مطار هانوي في مايو 2025.
يزعم فلوريان تارديف، المراسل السياسي في مجلة “باريس ماتش”، في مقال بعنوان “زوجان (شبه) مثاليين”، أن السيدة الأولى غضبت بعد رؤيتها رسالة نصية من الممثلة الإيرانية المنفية جولشيفته فراهاني إلى زوجها، وقال تارديف إن الرسالة “جعلت السيدة ماكرون تخشى أن يتركها زوجها من أجل فراهاني”.
لكن عندما سألها الصحفيون، نفت فراهاني (42 عامًا) شائعات وجود علاقة غرامية مع الرئيس الفرنسي (48 عامًا) مرتين، فعندما سُئلت عنها العام الماضي قالت لمجلة “لو بوان” في مارس: “أعتقد أن بعض الناس يفتقرون إلى الحب، ويحتاجون إلى خلق علاقات عاطفية كهذه لملء هذا الفراغ”.
وفي أغسطس، صرّحت لمجلة “جالا”: “الشائعات يجب تجاهلها.. سواء كانت عادلة أم لا، فهي مجرد شائعات.. إنها كالأمواج التي تأتي وتذهب”.
كما أفاد مصدر مقرب من السيدة الأولى لصحيفة “لو باريزيان” أنها “نفت بشكل قاطع” صفعها لزوجها بسبب رسالة نصية، وأضاف المصدر أنها أوضحت أنها “لا تتفقد هاتف زوجها أبدًا”.
شائعات وسخرية
رغم وصف تارديف العلاقة المزعومة بين ماكرون والممثلة الإيرانية بأنها كانت “أفلاطونية”، لكن مع ذلك، في مقابلة مع إذاعة RTL للترويج لكتابه، قال إن الرئيس أرسل لها رسائل “تجاوزت الحدود.. مثل: أجدكِ جميلة جدًا”.
ويذكر الكتاب أن رسالة نصية من الممثلة إلى الرئيس أثارت خلافًا بينه وبين زوجته ما أدى إلى الصفعة، وقال المؤلف: “كل ما في الكتاب حقائق، حقائق لا غير”.
وتشير صحيفة “ذا تايمز” البريطانية إلى أنه “في بلد اعتاد رؤساؤه على تورطهم في علاقات خارج إطار الزواج، من غير المرجح أن تؤثر هذه الادعاءات على شعبية ماكرون المتدنية أصلًا بين الناخبين أو أن تعززها، بل قد تُسهم في دحض التكهنات بأنه غير مهتم بالنساء، وهو تلميح ربما يكون أكثر ضررًا في المشهد السياسي الفرنسي الذي لا يزال متأثرًا إلى حد كبير بالنزعة الذكورية”.
على الصعيد الدولي، أعاد الكتاب إشعال الحديث عن حادثة أدت إلى توتر العلاقات بين باريس وواشنطن.. ففي أبريل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصفعة ساخرًا من ماكرون لرفض فرنسا الانضمام إلى إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب ضد إيران.
قال “ترامب” عن نظيره الفرنسي إن “زوجته تعامله معاملة سيئة للغاية، ولا يزال يتعافى من لكمة في فكه”، وردَّ ماكرون قائلًا: “هذه التصريحات لا تستحق الرد”، ومع ذلك وصف كلمات الرئيس الأمريكي بأنها “غير لائقة وغير مناسبة”.
رواية أخرى
قال تارديف إنه أجرى مقابلات مع السيدة الأولى لفرنسا عدة مرات في أثناء إعداده لكتابه، وعندما التقى بها في مارس روت له قصتها عن الصفعة، قائلةً إنها كانت “متعبة للغاية” بعد رحلة جوية شاقة: “كانت هناك مطبات هوائية شديدة خلال الرحلة ما منعني من النوم.. في تلك اللحظة، لم أكن أرغب في الخروج (من الطائرة).. حاول إضحاكي.. أعطاني بعض الماء فدفعته بعيدًا”.
كان تفسيرها مشابهًا إلى حد كبير لرواية نُشرت العام الماضي في مجلة “فويسي”، والتي أفادت، نقلاً عن مستشارين، بأن ماكرون كان يمزح مع حراسه الشخصيين ويهددهم بسكب الماء عليهم.
ونقلت المجلة عن بريجيت ماكرون (73 عاما) قولها لزوجها: “من الأفضل ألا تبللوني.. لقد ارتديت ملابسي للتو”.
جاء هذا التقرير عقب محاولات عديدة من قصر الإليزيه لتبرير الحادثة، ففي البداية أشار المستشارون إلى أن الفيديو مزيف، ثم أقر ماكرون بأنه حقيقي، لكنه أضاف: “كنت أنا وزوجتي نتجادل، كنا نمزح نوعًا ما، وقد فوجئت بما حدث”.
نقلت “ذا تايمز” عن تارديف إن التوترات بين ماكرون وزوجته كانت شديدة على متن الطائرة، وينقل عن أحد المقربين من الزوجين قوله إن السيدة الأولى اطلعت على “رسالة لم يكن من المفترض أن تقرأها”، ويضيف أن رسالة فراهاني أثارت “خلافًا أطول وأشد من المعتاد”.
وجاء في مقتطف نشرته مجلة “باريس ماتش”: ما آلم بريجيت لم يكن محتوى الرسالة بقدر ما كان ما ألمح إليه: احتمال.. لا شيء ملموس أو يمكن إدانته حقًا، لكن الفكرة وحدها كانت كافية”.
ويقتبس تارديف عن صديقة لزوجة ماكرون قولها: “لقد رأت نفسها تُطمس”.
